هنتي (معلم) و رقيبي(الله) وغايتي(الإصلاح) و مجالي(فلذات الأكباد) فلايمكن أن أكون موظفا لاهيا، ولا أسدا عاتيا ، ولا أرنبا ساهيا ، ولا ذئبا غاويا ، فأنا(معلم) أمتلك حنان الأم ، وحكمة الأب ، وغلظة العم ، ورأفة الخال.
لكن المعلم في زماننا في أقل الأوضاع ، أن اتقى جاع ، وإن افترى ضاع ، فلذا قليلون هم الناجون ، لأنهم لربهم راغبون ، وعليه متوكلون ، لم يفقدوا ماء وجههم لمال ، ولم يصغروا لجاهل مالك بأية حال ...بلغنا الله منازل هؤلاء ، وجنبنا مهاوي السفهاء.
فلتكن على قدر ميراث الأنبياء ، فإنك إن مت في سبيل العلم والتعليم بلغت منازل الشهداء ، فكن قلبا ينبض حبا وإياك والمكيدة والبغضاء ، فبين جنبيك علم الأقدمين ، وبيديك مصير اللاحقين ، فكن في صرح المجد بانيا ، ولمكارم الأخلاق حصنا حاميا .
وإياك والدنيا فما أقبلت إلا لتدبر ، وما اغبرت إلا لتسفر ، فلن يبقى في ذاكرتها إلا المخلصون.