الشبكات العصبية الإصطناعية ANN:
هي أنظمة تستلهم طريقة عمل العقل البشري في أسلوب عملها من بناء أنظمة تسمح بمعالجة البيانات بأسلوب يحاكي الشبكات العصبية الطبيعية للبشر, و تحتوي الشبكات العصبية الصناعية علي وحدات معالجة بسيطة تسمى خلايا عصبية Neurons أو العصبونات. وكل عصبون Neuron و هي وحدات معالجة متصلة مع بعضها لتشكل شبكة من العصبونات ، وكل اتصال بين هذه العصبونات يحتوي على مجموعة من القيم تسمي بالأوزان تعمل على تحديد القيم الناتجة عن كل عصبون (عنصر معالجة للبيانات ) بناء على القيم الداخلة لهذا العصبون) لتشكل هذه العصبونات مجتمعة وحدة معالجة متكاملة لمعالجة البيانات.
مجالات تطبيق الشبكات العصبية الإصطناعية :
يوجد العديد من التطبيقات للشبكات العصبية الإصطناعية في العديد من المجالات المختلفة حيث تتميز الشبكات العصبية الإصطناعية بميزة التعلم الذاتي و القدرة على الوصول إلى إستنتاجات من المقدمات و من أبرز التطبيقات التي تستخدم فيها الشبكات العصبية الإصطناعية هي:
1-التعرف على الأنماط Pattern Relogition
2-التعرف علي الأصوات Speech Recognition
3-الإنسان الألي Robotics
4-التحكم Controlling
5-مجالات التشخيص الطبي Medical Diagnosis
أولآ: التعرف على الأنماط Pattern Relogition :
يهتم هذا العلم بمحاولة الوصول إلى خوارزميات تعلم ذكية قادرة على التعرف على الأنماط و الأشكال المحددة الواردة فى الإشارات الرقمية، سواء كانت هذه الإشارة تحتوي علي حروف و كلمات مكتوبة أو الصور أو مقاطع موسيقية أو صوتية أو لغات برمجية للحاسوب، و من أبرز إستخدامات خوارزمية التعرف على الأنماط هو تحويل النص المكتوب أو المطبوع إلي كلمات منطوقة بلغة المستمع لمساعدة الأشخاص الغير قادرين على الإبصار فى تحصيل المواد العلمية المقررة عليهم و القدرة على التفاعل و التواصل و الإستمرار فى العملية التعليمية و من أبرز أنظمة التعرف علي الأنماط نظام Net Talk الذى يقوم بهذه المهمة و الذي تم إبتكاره بجامعة هوبكينز بالولايات المتحدة الأمريكية.
ثانيآالتعرف علي الأصوات Speech Recognition:
و هي الأنظمة التي تم تصميمها للتعرف على الكلام و تمييزه من خلال تحويل الكلمات المنطوقة إلى نص و هذه الأنظمة مفيدة للغاية و لها العديد من الإستخدامات مثل المساعد الشخصى و أنظمة الكتابة النصية من خلال الصوت و هي تفيد بسرعة فى عمليات الكتابة على الحاسوب و تأليف الكتب و الروايات و تسهيل تحويل الكلمات المكتوبة فى نصوص ورقية إلى كلمات مكتوبة فى ملفات سهلة التحرير على الحاسوب و غيرها من الإستخدامات الحديثة.
ثالثآ : الإنسان الألي Robotics :
يعتبر الروبوت اليوم الذراع اليمني للإنسان فى العديد من الصناعات و التطبيقات و ينقسم إلى روبوتات صلبة Hard Robots و روبوتات مرنة Soft Robots، حيث يعتبر الروبوت الصلب المصمم علي صورة آلة ذات أبعاد ملموسة متعددة الأشكال و الإستخدامات و مصنعة من مواد مختلفة حسب الإستخدامات العديدة المصممة لها و هي قادرة على الحركة و أداء الأعمال الروتينية البشرية أو الصعبة على البشر لخطورتها أو لدقتها الشديدة بنسب لا تحتمل الخطأ الضئيل جدا. و تقوم هذه الروبوتات بالقيام بهذه الأعمال من خلال برمجة سابقة تم تصميمها عليها مكانيكية قادرة على القيام بأعمال مبرمجة سلفا، أما بالنسبة للروبوتات المرنة فهي عبارة عن الروبوتات التي تتمثل فى صورة برمجيات و خوارزميات حاسوبية غير ملموسة مثل روبوتات الدردشة التى تتفاعل بشكل كبير من خلال الحوار المكتوب أو المنطوق، و تعتبر الروبوتات أدوات ذكية لا غني عنها فى العديد من المجالات في الحياة المعاصرة.
رابعآ التحكم Controlling :
و هي خوارزميات قادرة على التحكم و التوجيه و الإستفادة من التغذية العكسية في تسيير المركبات المختلفة ذاتية القيادة و الطائرات بدون طيار و الروبوتات حيث إنها قادرة التحكم الدقيق المتناغم بين الأجزاء المختلفة التى تتكون منها منظومة عمل الروبوتات و السيارات ذاتية القيادة و الطائرات بدون طيار و الإشارات المرورية الذكية حيث إنها قادرة على التحكم في المستشعرات Sensors والتي تساعدهم علي إدراك البيئة المحيطة بهم, و كاميرات التصوير كوسيلة للرؤية, التحكم فى الموجات الصوتية, و أشعة الليزر, و الحرارة. و غيرها من المكونات التى تحتاج إلى عقل ينظم إستخداماتها و يضمن العمل المتناغم فيما بينها.
خامسآ مجالات التشخيص الطبي Medical Diagnosis
الرعاية الصحية
تساهم الشبكات العصبية الإصطناعية فى مجال الرعاية و التشخيص الطبي بشكل كبير من خلال الأنظمة الطبية القادرة على تشخيص حالة المرضى و التنبؤ بحالتهم الصحية المحتملة في المستقبل من قدرتها على التعلم الذاتي من خلال ألاف و ملايين صور اللآشعة لمرضى سابقين تم دراستها على فترة طويلة للمرضى و قدرتها علي إستخلاص نتائج للحالات المشابهة و من ثم إعطاء تشخيص دقيق لحالة المرضى الجدد و التنبؤ بحالتهم الصحية المحتملة بالمستقبل و الإكتشاف المبكر للأمراض، كما تستخدم خوارزميات الشبكات العصبية الإصطناعية في التحكم الدقيق بالأجهزة التعويضية للأشخاص الذين تعرضوا لفقد أطرافهم أو فقدوا على القدرة على الرؤية أو السمع أو الكلام
مما سبق يتضح أهمية الشبكات العصبية و هي أحد مكونات الذكاء الإصطناعي في حياتنا المعاصرة و مستقبلنا القريب. لذا يجب على المهتمين بالذكاء الإصطناعي القيام بدورهم المأمول في التوعية بأهمية تطبيق أدوات و تطبيقات الذكاء الإصطناعي في المجالات ذات الفائدة المرجوة حتى يعم النفع على الفرد و المجتمع.