مقال طبي: الإعاقة الذهنية Intellectual Disability

تفاصيل العمل

كثيرٌ منّا استمتع بمشاهدة فيلم Forrest Gump الذي صوّر حياة فورست غامب منذ طفولته الباكرة. بدا فورست أنه يعاني من معدل ذكاء دون الطبيعي، ولكن رغم الصعوبات التي واجهها استطاع أن يحقق الكثير من الإنجازات. لنتعرف سويةً على الاضطراب الذي كان يعاني منه: الإعاقة الذهنية.

هي مصطلح يصف وجود ذكاء تحت الطبيعي، مع ضعف الأداء التكيفي و الذي يحدث خلال مرحلة النمو و التطور (تحت عمر 18سنة). كان يدعى سابقاً التخلف العقلي.

الشيوع: تعد الإعاقة الذهنية شائعة جداً حيث نسبة حدوث الشديدة منها: 1/300 أما الخفيفة: 1/77. يختلف معدل الحدوث حسب البلدان وهي أشيع عند الذكور.

يعاني المصابون بالإعاقة الذهنية من واحد أو أكثر من الأعراض التالية:

- تأخر اللغة التعبيرية (الكلام) و الاستقبالية (الفهم).

- تأخر في اكتساب النشاطات الحركية التكيفية.

- وجود اضطرابات معرفية (الذاكرة، التفكير المنطقي، حل المشكلات..).

- مشاكل اجتماعية و سلوكية: فرط الاستثارة، اضطرابات النوم، نقص الانتباه.

- ضعف الأداء التكيفي و محدودية التواصل و الاستقلالية في بيئات الحياة المختلفة (منزل، مدرسة، عمل..).

قد تترافق الإعاقة الذهنية مع مشاكل مرضية أخرى مثل الشلل الدماغي، اضطرابات صبغية (متلازمة داون، متلازمة الصبغي X الهش، متلازمة سوتو..)، الورام الليفي العصبي، التصلب الحدبي، الإنتانات الخلقية بالحصبة الألمانية و CMV، قصور الدرق الخلقي.

التشخيص:

معايير التشخيص حسب الجمعية الأميركية للطب النفسي DSM-5 سريرية؛ حيث تعتمد على وجود الأعراض التي ذكرت سابقاً مع ضرورة بدء هذه الاضطرابات خلال فترة النمو. تصنف الإعاقة الذهنية إلى: خفيفة، متوسطة، شديدة، عميقة. و ذلك حسب الاضطراب في الأداء التكيفي حيث أنه سيحدد مستوى الدعم الذي سيحتاجه الفرد.

لم يعد يعتمد حالياً على قياس حاصل الذكاء IQ في التشخيص لأنه لا يعكس تأثر الوظيفة المعرفية بشكل دقيق.

يتم استخدام وسائل التصوير (رنين مغناطيسي MRI، طبقي محوري CT) و تحاليل مخبرية خاصة لتشخيص الاضطرابات المرافقة.

التدبير:

يجب البدء بالعلاج منذ التشخيص عبر وضع خطط تدبير معقدة يشارك بها عدد من مقدمي الرعاية من مختلف الاختصاصات (أطباء، معلمون، أخصائيو لغة، أخصائيو سلوك..) و تختلف الخطة حسب كل شخص و تكون موجهة للفرد و عائلته، و يجب أن تتم إعادة التقييم بشكل دوري على الأقل سنوياً.

يجب معالجة الأمراض المرافقة و الانتباه لمشكلة البدانة المنتشرة بين هذه الفئة عبر الاهتمام بالتمارين و التغذية. لم تثبت فائدة المكملات الغذائية و لا يوجد أدوية لتحسين الاضطراب المعرفي حالياً و لكن ما تزال الأبحاث جارية في هذا المجال.

إعداد: نايا حسن

المراجع: Medscape.

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
1
عدد المشاهدات
164
تاريخ الإضافة
تاريخ الإنجاز
المهارات