تفاصيل العمل

ضيف غير مرغوب به

كانت الحياة تسير بطبيعتها وكل شيء يسير كما كنت مخطط له إلا شي واحد لم يكن في حساباتي ابداً ولم اتوقع يوما ما انه سيحن الي ويزورني ما كنت احسب انه سيزورني وسيزيد من عذابي وآناتي. يا لها من زيارة كان قد زارني وبداخلي نسيانه لكن كان يطرق الباب وانا قلبي ينبض من الخوف.

كان السؤال الذي يجول في خاطري حينها كيف الخلاص؟؟ كيف الجواب باني لست موجودا هنا؟؟ وبأنني قد تركت هذا البيت وبعته ولم يكن كذلك لكن من أجل الهروب من هذا الضيف.

كانت ضرباته في الباب توقظ أسرتي وجميع من في المنزل يعلم أنني في غرفتي نائماً لكن للأسف لست بنائم. كنت أتابع تحركاته وكان ينظر من خلال الباب بعينيه اللتان هما في الاحساس مثله وكان يقول هل هناك أحد؟؟ أما ان فكان السكات يعمني والقلب ينبض في هلع اما روحي فكانت تنوي انت تغادر جسدها والنفس سكرى من الخوف وكل لحظة وأخرى أضع كفي على أُذني حتى لا استمع لصوته وأضعف أمامه حتى دموعي بللت خدي لا أعلم ما أصابني لكن ما أعلمه ان كل حواسي تحجرت صارت تئن من الوجع. كنت لا أريد ذلك الضيف رغم انني مشهور بإكرامي للضيوف

كان مُلحاً جداً علي من أجل فتح الباب. ضعفت وضعف قلبي من أجله فكيف حينما يأتيك الحب زائراً وطارقاً كيف لك ان ترده؟؟ صدقته وفتحت الباب وفتحت قلبي من جديد له واحتضنته واسكنته في فؤادي ورغم كل هذا وعدته ان لا يغادرني مرة أخرى وان هذه الدار هي داره

وبعد كل هذا وجدت نفسي أكذب حينما قلت اني غير مشتاق له لكن تبين فيما بعد أنه نبضي وكل حياتي. وكما قال نزار ان الحب أحزاننا ومنه ونسأله لو زادنا حزناً وأحزانا

وايضا قال فاروق جويدة :

الحب في الأرض بعدا من تصورنا لو لم نجده عليها لآخترعناها

برغم آهاتنا منه إلا أنه عصب حياتنا وبه نعيش .

تحياتي:

عارف السماني

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
تاريخ الإضافة
تاريخ الإنجاز
المهارات