استيقظت اليوم على صوت صرخة لم يسمعها أحدٌ إلّا أنا
مزّقت جدار صدري ولكنّها لم تخرج
فقط استقرت هناك
كعيارٍ ناريٍّ يأبى تلويث الأرصفة بدمائي
ولكنّها حاضرة
تدأب على تذكيري بأثر زوالها
تجعلُني أحتاج وجودها
حتّى تصير قطعةً منّي
كقلبي تماماً
لم أحرّك ساكناً.. عجزتُ عن النطق
او الإتيان بأيّ حركة
وكأنّ لساني عالقٌ في حُنجرتي
وجسدي مطوّقٌ بأسلاكٍ شائكة
أجنحةُ الموتِ تحلّقُ على علوٍّ شاهق فوقي
تحومُ حولي.. لا مفرَّ لي من مُراقبتها
وهي فقط.. تؤدّي عملها
تقتربُ منّي .. ولا تقتربُ كما يجب أبداً
تأتيني الحقيقةُ دائماً كصَفعة
وقحة وفظة.. وكلُّ ما عليَّ فعله هو تقبُلها
هذا ما يقولونه..وليسَ ما أفعله
أمّا داخلَ رأسي.. ينهارُ العالم
وأنا على الحافة أترقبُ زعزعة الأحجار أسفل قدمي
أحاول أن أستحضر اللحظات الأخيرة قبل ارتطامي
من سأذكر؟ هل سأكون ممتنّة؟
أو أن السّأم سيسيطِرُ على المَشهد؟
لاشيء من هذا يحدُث
ابكي كثيراً.. ومن ثم أقهقه بصوتٍ عالٍ ساخرةً من الوجود
وهنا أدرك أني على حافة الجنون وليس الهاوية
لا أعلم بمَ أشعرُ حقاً
ولكنّ أجنحة الموت التي شذّبتُ كتفيَّ
وأعددتُهما جيداً لاستقبالها
امتصّت الحياة والألوان من وجهي
ولم تقطع عن رئتيّ الهواء
تركتني مُتأرجحةً بين عالمين
وحدي أنتظرُ الهاً يمدّني بالشجاعة
لأرحل إلى حيثُ أنتمي