من عمق بحر "الساحل" حيث يختلط رعب الغرق بقسوة الذكريات، تبدأ رحلة (سلمى). امرأة حاصرتها الوجوه والخيارات: (معتز) الذي يطلب ودّها هرباً من جفاف ماضيه، و(طارق) الذي اختار طريقاً مختصراً، و(شادي) الذي يقف على عتبة حياتها كأمل هادئ يهمس لها في لحظة انكسار: "لستِ وحدكِ".
بين جرح غياب الأب (مهدي) وألاعيبه التي خلّفت وراءها بيوتاً طينية هشّة، وبين حكمة الأم (عايدة) التي داوت جراحها بالمرونة والغفران، تجد سلمى نفسها في مواجهة الأسئلة المحظورة: هل العيب في النساء أم في الرجال؟ ولماذا يسهل على الآخرين الاستغناء عنها؟
رواية سيكولوجية دافئة، تفكك تفاصيل العلاقات وتغوص في أزقة الروح المظلمة والمضيئة، لتكشف لنا ماذا يحدث في قلوبنا وعقولنا.. قبل أن نكتب الرسالة.