تفاصيل العمل

يُجسّد هذا المشروع مفهوم المجاورة السكنية الحديثة وفقًا لأحدث المبادئ والمعايير التخطيطية العالمية، حيث تم تطويره على مساحة تقارب 58 هكتارًا ليشكل بيئة عمرانية متكاملة تحقق التوازن بين السكن والخدمات والمساحات العامة، مع التركيز على جودة الحياة وسهولة الوصول والاستدامة.

انطلقت فكرة المشروع من إنشاء مجتمع سكني مترابط يوفر احتياجات السكان اليومية ضمن نطاق مريح وآمن للمشاة، من خلال توزيع الخدمات الأساسية والمرافق العامة بصورة مدروسة تضمن وصول جميع السكان إليها خلال مسافات قصيرة، بما يعزز التفاعل الاجتماعي ويحد من الاعتماد المفرط على المركبات.

ويعتمد المخطط على تسلسل واضح للحركة يبدأ من الطرق المحيطة بالمجاورة وصولًا إلى الشوارع المحلية ، بما يحقق مستويات عالية من الأمان والخصوصية داخل الأحياء السكنية. كما تم دعم المشروع بشبكة متكاملة من المساحات الخضراء والمناطق المفتوحة التي تشكل رئة عمرانية للمجاورة وتوفر بيئة صحية ومريحة للسكان.

ولا يقتصر المشروع على توفير الوحدات السكنية فحسب، بل يسعى إلى بناء مجتمع متكامل تتناغم فيه عناصر السكن والتعليم والخدمات والترفيه ضمن منظومة تخطيطية واحدة، مستلهمةً أفضل الممارسات العالمية في تصميم المجاورات السكنية المعاصرة. والنتيجة هي بيئة عمرانية قابلة للحياة والنمو، تجمع بين الكفاءة الوظيفية والبعد الإنساني، وتؤسس لنموذج سكني مستدام يلبي احتياجات الحاضر ويتكيف مع متطلبات المستقبل.

المشروع لا يقدّم مخططًا سكنيًا فقط، بل يقدّم أسلوب حياة متكاملًا، حيث تصبح الخدمات والمساحات العامة والمرافق جزءًا من التجربة اليومية للسكان، ضمن مجتمع مصمم على مقياس الإنسان قبل المركبة

بطاقة العمل