خلف كل نص أدبي متقن رحلة طويلة من البحث والتخطيط، ورواية "خلف الثقب الدودي" هي تجسيد لجهد شهور من العمل الدؤوب لتقديم تجربة خيال علمي (Sci-Fi) بمقاييس عالمية وبأقلام عربية.
لم تكن كتابة هذه الرواية مجرد سرد أحداث، بل تطلبت مني عملاً مكثفاً ومجهوداً كبيراً تمثل في:
بناء عوالم متكاملة (World-Building): استغرق تصميم سفينة "ميثاق - 01" من الداخل، وتحديد نظام عيش الـ 50 ألف إنسان عليها، وصياغة بيئة الفضائيين الضوئيين والأرشيف الحي وقتاً طويلاً من التخيل والربط المنطقي لتظهر كبيئة واقعية وملموسة للقارئ.
الهندسة النفسية للشخصيات: بذلت جهداً كبيراً في رسم ملامح الصراع الفكري والدرامي بين دبلوماسية الخبيرة "إيلارا" وعسكرية القائد "كاين"، وتجسيد برود وعمق الذكاء الاصطناعي "أرغوس" كشخصية محورية معقدة وليس مجرد آلة.
التخطيط وتماسك الحبكة: قمت بتصميم فصول الرواية بعناية فائقة عبر 4 أجزاء متكاملة، لتبدأ من ذروة الغموض (السقوط في الفراغ) مروراً بـ (أسرار الميثاق) و(الثورة الكبرى) وصولاً إلى النهاية الفلسفية (فجر جديد)، مع الحفاظ على تصاعد التشويق (Pacing) دون أي خلل درامي.
صياغة لغوية سينمائية: عملت مطولاً على تهذيب الأسلوب ليكون مرئياً (Visual Storytelling)، يمتص القارئ ويجعله يشعر ببرد الفضاء، صدمة الخيانة، وصوت الفولاذ الذي يصوت، مع تطعيم الحوار بلمسة محلية قريبة من قلب القارئ دون الإخلال بجدية الطرح.
"خلف الثقب الدودي" هي برهان على قدرتي ككاتب على توليد الأفكار المبتكرة، صياغة السيناريوهات المعقدة، والالتزام بإنهاء المشاريع الطويلة وضخمة التفاصيل بأعلى جودة ممكنة.