تفاصيل العمل

الحمد لله والصلاه والسلام على رسول الله وبعد .

قال تعالى في كتابه العزيز (فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين )

يظهر لنا من خلال هذه الايه أن بداية الحركه إراده وعزيمة من صاحبها ويصحب ذلك إلتماس الخير والتوفيق من الله سبحانه وتعالى .

فيخطئ من يظن أن النجاح يأتي بسبب المال أو العلاقات أو الملكات الشخصيه، او التكنولوجيا الحديثه ،هذه الاشياء وغيرها عوامل مساعده لا غنى فيها إلا بالتوكل على الله ،لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي يوفق مقاليد الأقدار بيده ،قال تعالى (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )

إن الله سبحانه قد أمد كل انسان بالعون قبل ان يولده ،قد وضع فينا إمكانيات مختلفه بطاقات هائله نتعلم بها الكمبيوتر واللغات، وتكوين العلاقات، وحسن التفكير..الخ

كل هذه وغيرها كثير، ارزاق من الله سبحانه لا صلة لقدرة بشر بها.

فأعلم أخى العزيز أن مصدر قوتك الدائمه ،وسر توهجك المستمر، والتوكل على الله ،هو مصدر قوتك وسر سعادتك لان نقطه الماء في المحيط لها وجود وكيان وقوة، فإذا خرجت منه تبخرت في لحظه وتلاشت..

فمن الان أتخذ قرارا قاطعا لا رجعة فيه، ولا يتطرق إليه ضعف أنك ستنجح مثل غيرك ،بل إنك ستأتي بما لم ياتي به واحد منهم ،ولا تعبأ بالمثبطين الذين يخوفونك بكثره السالكين في الطريق معك، ويقولون لك أين ستذهب بين هؤلاء .

لقد فهم هذا المعنى الصينيون واليابانيون، يقول اليابانيون إذا وقعت ثلاث مرات فقف أربع مرات وإذا وقعت أربع مرات فقف خمس مرات وهكذا .

ويقول الصينيون إذا وقعت فليكن وقوعك على ظهرك، حتى تنظر لأعلى فتشد نفسك لتقف مره ثانيه .

وبعض الناس يقع على وجهه ويستقر ،ثم يلقي باللوم على الظروف والاحوال...!!

فليس الفقر في الانسان هو فكر المواهب أو الارزاق إنما هو فكر العزيمه والاخلاق ،فقر الايمان، فقر الإراده، أما القدرات التي اعطاها الله لك فلا حدود لها ولا يوجد أمامها ما يسمى بالمستحيل .

إن الامور لا تتعقد بذاتها إنما تتعقد بطبيعتنا نحن .

من داخل الانسان يخرج التفاؤل أو الاكتئاب .

لقد أجرى الشاعر إيليا ابو ماضي حوارا مع أحد المتشائمين العابثين، المتشائم يرى أن البشاشه والتفاؤل لا فائده منهما لان الانسان يموت في نهايه العمر رغما عنه، فاخبره الشاعر ان التشاؤم والاكتئاب لا يكسب الإنسان خيرا ،كما أن التبسم والتفاؤل لا يفقده خيرا ،ولو كان بيننا وبين الموت شبر واحد فلنبتسم ولنتفائل، لانها ستكون آخر إبتسامه ،

يقول الشاعر ايليا

قال.البشاشه ليست تسعد كائنا يأتي الى الدنيا ويذهب مرغما قلت. ابتسم لو كان بينك والردى. فإنك بعدْ لن تتبسما

أليست هذه الكلمات صادقه المعنى أن نفس الانسان هي مصدر سعادته او شقائه، ولا يجني من الكآبه إلا شقاء العيش، ولا يجني من العجز والتسويف والمماطله الا الفقر وضياع المواهب والجهل بالحياه والاحياء .

كيف يشكو من ضعف القدرات وعجز الطاقه انسان جعل الله الكون ملكاً له وفي خدمته ومسخرا لمنفعته ،

لماذا ترضى بوزنك الزائد ؟فيسقل عليك ظهرك وقدميك وركبتيك ؟

لماذا لا تكون رائعا في الاتصال بالاخرين ؟

لماذا تعبث دائما ولا تتفائل ؟

لماذا لا تاخذ الامور ببساطه ولا تثقل على اعصابك ؟

لماذا تظن في نفسك الفشل والناجحون ليسوا افضل منك ؟

لماذا لا تجعل حياتك رائعه ؟

خذ قرار واعيا بأنك ستنهض من كبوتك..

وأول الطريق العزم، ومعناه ان تعرف قدراتك ومواهبك، وما تٌحسنه، وبعد ذلك حدد أهدافك، ثم ابدأ فى التخطيط.. وتبدأ في التنفيذ، وبعد كل فتره من الوقت والعمل عليك أن تقيم الجزء الذي قطعته، وتنظر فيه، فإذا كان مشوبا بالكسور فعالجه، واستأنف السير، وعدل في الوسائل إذا لزم الامر ذلك، وما دمت متمسكا بمثلث القوه أو ما أسميه أنا (القوه الثلاثيه) فسوف تصل في النهايه إلى كل ما تريد .

وقوتك الثلاثيه هذه تتمثل في ..

١ـ الالتزام

٢ـ الاصرار

٣ـ الانضباط

وكل جانب من جوانب هذه القوة يسلِم إلى الجانب الذي يليه

فالالتزام أن تعرف غايتك والوسيله إليها .

والإنضباط أن تبدأ في التنفيذ وتستمر في السير في طريقك الذي رسمته .

والإصرار أن تتخطى العقبات وتغالبها مصرا على الوصول الى هدفك ولا تجعل اي عقبه توقف استمرار خطواتك .

واسمع الى كلمه النبي صلى الله عليه وسلم التي تجاوزت القرون ليستفيد منها كل عامل يريد النجاح في اي وقت (أحب الاعمال إلى الله أدومها وإن قل).

ومع العزيمه والإصرار والإنضباط يأتي التفاؤل وحسن الظن بالله، ليحقق في حياة الانسان كل ما يرجوه من خير، وهذه الجمله النبويه الكريمه (تفاءلوا بالخير تجدوه ) بها 672 قانون من قوانين نشاط العقل الباطن، كل هذا داخل الانسان (وفي انفسكم افلا تبصروا )

بداخلك التقدير الذاتي وتحقيق الذات والثقه بالنفس والمثل الاعلى الذاتي والقيم والاعتقادات والقدرات... الخ

إن الله تعالى يقول (لقد خلقنا الانسان في أحسنِ تقويم )

فليس تقويم الانسان عاديا، إنه أحسن تقويم، أحسن بناء ،أحسن قدرات ، وبالاضافه اليها سخر لنا الكون وما فيه لخدمته.

فانظر في قدراتك ومواهبك وملكاتك التي اعطاك الله اياها وحسن فيها، وحاول أن تكتسب المزيد مما تحتاجه، مثل تعلم اللغات والمهارات التي تعينك على تحقيق هدفك بعد أن تحدد أهدافك والوسائل وتبدا في خطوات التنفيذ لا تهتم الا بعمل اليوم، وواجب الوقت الحاضر ،ولا تنشغل بما هو أبعد من ذلك فيشغلك عن واجب اليوم، بهذه الطريقه ستجد نفسك تصعد السلٰم درجه بعد اخرى، واحذر أن تنشغل بالماضي وما فيه من ضياع حظ ،وفوات رزق، حتى لا تغطي سُحُبُه على شمس يومك، فتقف مكانك وانت تعمل للمستقبل، فأحذر من هذا كل الحظر ،وافهم جيدا أنك إذا اخذت قرارك الواعي بالوصول الى النجاح، وحدت أهدافك ووسائلك ،وبدات في التنفيذ بلا تردد، وعزمت على الاستمرار، وعدم التوقف، فاخلص التوكل على ربك ليحبك ويرعى لك مسعاك ،ما اجمل هذه الايه( فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين) ولا تاخذ من الماضي الا ما يزيدك عزما واصرارا على العبور للمستقبل.

وحاول دائما ان تاخذ بجميع الاسباب و أن تستخدم جميع حواسك، الاذن والعين والتفكير، لا تكف عن القراءه والبحث، لا تتكبر أن تتعلم من الناجحين بل من الفاشلين ايضا حتى لا تقع في مثل ما وقعوا فيه .

تعلم من سيره الانبياء والصحابه، تعلم من أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم، وعٍظم توكلهْ على الله عندما قال لمن هددوه بالقتل والهلاك، والله لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على ان اترك هذا الامر اي (دعوه الاسلام) ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه .

أرايتم روح الاصرار والتحدي، بهذه الروح النبويه فتح الصحابة الدنيا، ونشرو الخيرات والعدل في بلادهما ،قال تعالى (انا لا نضيع اجر من احسن عملا )الكهف ٣٠

وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
تاريخ الإضافة
تاريخ الإنجاز
المهارات