كان "منصور" يعاني من مشكلة كونية: كلما وضع زوجاً من الجوارب في الغسالة، يخرج واحد فقط. أين يذهب الآخر؟ هل تبتلعه الأرض؟
في ليلة يكتمل فيها القمر، قرر منصور مراقبة الغسالة. وفجأة، رأى ضوءاً خافتاً ينبعث من خلفها! زحف منصور ليرى، وفجأة سحبه ثقب دودي صغير ليجد نفسه في عالم موازٍ يُدعى "جوربيا".
المفاجأة الصادمة
لم يصدق منصور عينيه! كان هناك الآلاف من الجوارب الفردية تعيش حياة الرفاهية:
جوارب الصوف: كانت تعمل كأرائك وثيرة للنمل الملكي.
جوارب الرياضة: كانت تقيم سباقات ماراثون بدون أقدام.
جوارب الحفلات (الملونة): كانت هي الطبقة الأرستقراطية التي تحكم المكان.
وسط الميدان، وقف جورب "منصور" المفضل (الأحمر المنقط) فوق منصة خشبية ويخطب في الجماهير:
"أيها الإخوة القطنيون! لقد سئمنا من الروائح الكريهة ومن سجننا داخل الأحذية الضيقة! هنا، نحن أحرار.. لا غسيل، لا تجفيف، ولا أصابع أقدام تضغط علينا!"
المواجهة المضحكة
اندفع منصور نحوه وهو يصرخ: "يا خائن! كنت أبحث عنك طوال الأسبوع، غداً لدي مقابلة عمل!"
التفت الجورب الأحمر ببطء (رغم أنه ليس له وجه، لكن منصور شعر بنظرته المتعالية) وقال بصوت رفيع:
"يا صديقي، فات الأوان. لقد قدمت استقالتي الرسمية من قدمك اليمنى. الآن أنا أشغل منصب وزير الدفاع في مملكة الصوف!"
وحتى يثبت قوته، أمر الجورب الأحمر جيشاً من "شرابات الأطفال" الصغيرة بالهجوم على منصور ودغدغته حتى فقد الوعي.
النهاية
استيقظ منصور في الصباح ليجد نفسه نائماً بجانب الغسالة. فرك عينيه وقال: "يا له من حلم سخيف!". لكنه عندما نظر إلى قدمه، وجد أنه يرتدي فردة جورب واحدة فقط.. وعلى الفردة الأخرى المفقودة، كان هناك "ملصق" صغير مكتوب عليه بخط مجهري: