نص عن المقاطعة، في ظل عدم اقتناع الكثيرين بأهميتها، فكان هذا النص:
في حين نظن أن مصطلح "المقاطعة" مصطلحٌ جديدٌ في تاريخنا الإسلاميّ، و في الوقت الذي لا يقتنع الكثيرُ من المسلمين_الذين ولدوا مسلمين أساساً- في جدوى المقاطعة، يغيب عن أذهاننا أولُ من قاطعَ لأجل الله ورسوله، وأثبت أن الحصار الاقتصاديّ "المقاطعة" واحدٌ من أقوى الأسلحةِ في مواجهة العدوّ
نموذجٌ قاطعَ منذ بداية إسلامه.. الصحابي الجليل ثمامةُ بن أثال الذي فرض الحصار الاقتصاديّ على قريش فور إسلامه..
لم يكن الأمر بالنسبة إليه بحاجةٍ للكثير من التفكير، قريشُ تؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، وهذا سببٌ كافٍ لمقاطعتها..
تحرّك سيدنا ثمامةُ_وهو سيد اليمامة_ فوراً وقطع كل أنواع التجارة مع قريش حتى خافوا الهلاكَ جوعاً!
فأرسلوا إلى رسول الله صلوات الله وسلامه عليه يطلبون منه أن يكتب إلى ثمامة ليَفُك الحصار عنهم..
بالرغم من حداثةِ عهدهِ بالإسلام، وبالرغمِ من الوقت القليلِ الذي قضاه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته، إلا أن غيرته على دينه وعقيدته لم تسمح له أن يأخذ الكثير من الوقت للتنفيذ!
حتى لو لم نكن اليوم بقوّة سيدنا ثمامة الاقتصادية، إلا أنّ أقلَّ القليلِ الذي يمكن أن نفعله لأجل إخواننا في غزّةَ وفلسطين بعد الدعاء هو المقاطعة.. تضامنٌ معنويٌّ أولاً وماديّ ثانياً يخبرهم بأنهم في قلوبنا ونحاول بما نملكه اليوم مساعدتهم..