تفاصيل العمل

طلبت إدارة المجلة مقالاً يتحدث عن التغيير الذي حدث في العادات الاجتماعية في البلاد خلال سنوات بلغة عربية فصيحة وقد كتبت لهم هذا النص وهذا رابطه، (المجلة كانت إلكترونية وتطوعية) وكان هذا النص:

فَرِحٌ كطفل، هكذا نَصِفُ أحدهم حين تكون فرحتُهُ نقيَّةً غامرة، لا تشوبُها شائبة، فالفرحُ من أسمى المشاعر الإنسانيَّةِ وأكثرِها براءةً، و هو أكثر ما نحتاجُ هذهِ الأيَّامَ بعد أن غطّت سحبٌ سوداءُ سماءَ بلادنا لمدَّةٍ طويلة..

فكثيرًا ما نسمع اليوم عباراتٍ من مثل: "اشتقنا للفرح، اشتقنا نشوف العيون فرحانة، اشتقنا واشتقنا.."

ولله الحمدُ، عادتِ الأفراحُ و عادتِ المناسبات في حِمص، و غدت كسابقِ عهدها وأكثر..?

لكن مع الأسف دخلَت عاداتٌ كثيرةٌ إلى مجتمعنا لم تكن موجودةً سابقًا، ويا ليتها لم تكن، كدخولِ فرقةِ العَراضةِ إلى صالةِ العرس مثلًا!

إنه لَمِنَ المُحزنِ جدًا أن نرى صفاتٍ حميدة كانت مغروسةً في شبابِنا ورجالنا تتلاشى، فأين نخوةُ الرجالِ؟ وأين مروءتُهم في الدّخولِ إلى قاعةٍ تملؤها النّساء وفيها نجمةُ الحفلِ الرئيسية "العروس"؟ أين مروءتُهم ونخوتُهم في الدّخول، وأين مروءةُ الباقين في قُبول الأمرِ كظاهرةٍ طبيعيّةٍ وقتَ الفرح؟!?

حين تبدأ عادةٌ بالانتشار والتّفشّي في المجتمع، يقع على عاتِقِنا تكريسُها أو تلافيها لينساها النّاس، فإن قمنا جميعًا بالتّقليد الأعمى لأيّة عادةٍ جديدةٍ تظهر هنا أو هناك؛ ستنتشر في بلادنا وستتجذّرُ رويدًا رويدًا، أمّا إن أَعْمَلنا عقولَنا ولفظناها وعبّرنا عن رفضِنا الصّريحِ لها؛ فستختفي وسينساها النّاس، وهنا يكمن دورُ كلِّ واحدٍ منا، في إعمال عقله، في عدم السماح للغبار والصدأ أن يعلوَهُ، فإن كان في الأمر خيرٌ فيا مرحبًا به، وإن لم يكن كذلك سنعمل على أن يلفظه المجتمع.

لم يكن مجتمعُنا يومًا يفكّر كالقطيع، يتّبع أيّ فكرةٍ يراها ويسير بها، أو يركب أي قافلةٍ تمرّ ويمضي، ويجب ألّا نرضى بأن يصبحَ كذلك!✨

في الختام، لم تكن الأفراح يومًا متوقّفةً على آخر الصّيحاتِ، فلن تَنقُصَ فرحةُ العروسَين أو فرحةُ النّاجح أو فرحة المتخرّج من الجامعة شيئًا إن لم تدخلِ العراضة إلى الصّالة، ولن تنقصَ الفرحة إن لم يكن هناك مَعاصٍ، الفرحة في القلوب هي ذاتها مع الإطارات الذّهبيّة أو بدونها، تنعكس على الوجوه الصّادقة، تنعكس في وجوه الأحبّة والأهلِ والأصدقاء، لن نجدَها في السّيّاراتِ الفارهة أو في أرقى الصّالاتِ أو في أجملِ السّاحات، فيا أحبّائي، قلّلوا من المظاهر وأكثروا من الأحبّة!.?

#أسرة_رَوح?

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
عدد المشاهدات
3
تاريخ الإضافة
المهارات