تفاصيل العمل

السياحة العلاجية في البحرين

البحرين، أو لؤلؤة الخليج كما يطلقون عليها، ويعود هذا اللقب إلى تاريخها في استخراج اللؤلؤ الذي جعل منها دولة مختلفة عن باقي الدول العربية.

ومن يعرف طبيعة البحرين الجغرافية عن كثب يعلم أنها تشكل أرخبيل جزر بين عدد من الشواطئ الرائعة مما يجعل منها وجهة سياحية لامعة في حال كنت تفكر في قضاء عطلة صيفية مميزة.

ووفق الإحصائيات الأخيرة الصادرة عن مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين EDB تم التأكيد على أن السياحة في البحرين عادت إلى أوجها بعد الانخفاض الملحوظ في عام 2020، وقد توقع خبراء في السياحة أن الأخيرة ستعود إلى مستوياتها ما قبل COVID2021، وأنها ايضًا ستسهم بمبلغ إجمالي وقدره 133 مليار دولار أمريكي في الإنتاج المحلي الإجمالي للشرق الأوسط بحلول نهاية عام 2028.

كما أكد المصدر أنه تم تسجيل 9.9 مليون زائر في عام2022 وتم تسجيل نسبة نمو 176% عن نفس الفترة في عام 2021، أما عن إجمالي الانفاق السياحي الكلي في عام 2022 فقد سجل 2.65 مليار دولار، أما عن جنسية السياح اللذين قصدوا البحرين فكانت النسبة 98.9% من دول مجلس التعاون.

عندما يفكر المرء في هذه الأرقام فإن أول ما بخطر بباله هو السؤال عن سبب كون البحرين مقصد لهذا العدد الكبير من السياح، بالطبع لا يخفى أن جمالية الدولة تلعب دورًا هامًا في جلب السياح، لكن هناك ما هو أهم إنها السياحة العلاجية!

السياحة العلاجية هي أهم أنواع السياحة في العالم أجمع، الهدف منها العلاج والاستجمام في المنتجعات الصحية، أما عنها في دولة البحرين فقد اعتبرها رئيس جمعية الاقتصاديين البحرينية أهم مساهمة في زيادة التنويع الاقتصادي حيث أنها تعطي فرصًا كثيرة لتعزيز صادرات مملكة البحرين وتنوع نشاطاتها.

ومن ضمن الجهود التي بذلتها دولة البحرين لتحقيق الازدهار كانت استراتيجية السياحة لمملكة البحرين 2022-2026 والتي كانت السياحة العلاجية أهم أهدافها وركيزة أساسيه لها للعمل على مساعدة الناس على تغيير أسلوب حياتهم واعتماد النمط الصحي وتقليل المشاكل الصحية. لهذا كله تم إنشاء مستشفى البحرين التخصصي الذي يعتبر الوحيد من نوعه الحاصل على الاعتماد من اللجنة الدولية المشتركة، ومن أبرز العلاجات المتوافرة ضمنه: العناية بالقلب وعملياته، قسم الأطفال وأمراض النساء ومعالجة الخصوبة، صحة العظام والأعصاب والأسنان والقسم الباطني، الجراحات التجميلية. بالإشارة إلى موقعه فقد تم إنشاء المستشفى في العاصمة المنامة وأصبح مركزًا متميزًا في الخليج الآسيوي.

لكن ومن المؤكد أن لكل نجاح تحديات وصعوبات يواجهها في سبيل الاستمرار والتقدم نحو كل جديد، وفيما يخص السياحة العلاجية في البحرين فقد واجهت ولا تزال عددًا من التحديات التي تقف في وجه التطور والحداثة أبرزها: النقص الموجود في عدد المراكز الطبية المتخصصة طبيًا ترتبط به مشكلة تأمين مواقع تشكل البنية التحتية لإنشاء مراكز تعافي خاصة بالسياحة العلاجية، أضف إلى ذلك نقص الأدوية في القطاع الخاص واستراتيجية السوق المفتوحة التي سمحت لكل من هوا ولو لم يكن متخصصًا طبيًا بأن يقوم بفتح مراكز علاجية أو عيادات أو مشافي أثرت على جودة الخدمات وساهمت بتحويلها إلى رعاية صحية تجارية. لكن بالطبع هناك من يعمل على إجاد الحلول في أي وقت في سبيل تقديم المنفعة للآخرين لذلك كان من أبرز الحلول المطروحة لمواجهة التحديات هي مشاركة الطاقم الطبي بنسبة 50% من الملكية بأي نشاط تجاري صحي، بالإضافة إلى فرض الأبعاد المترية بين العيادات المشابهة بالاعتماد على الكثافة السكانية والحاجة للعيادة ضمن الموقع الجغرافي للمنطقة.

في الختام إن مستشفى البحرين كوجهة رئيسية للسياحة العلاجية في البحرين يرحب بكل زواره من المواطنين والزائرين والسياح من كافة الدول ليقدم لهم أفضل سُبل العناية والاهتمام في سبيل كسب ثقتهم وتلبية احتياجاتهم.

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
عدد المشاهدات
3
تاريخ الإضافة
المهارات