قصة قصيرة
ادخل الملعب القديم في عملي القديم , مباراة توسلت الجميع الا اذهب اليها و قوبلت بالرفض القاطع, لي ذكريات على كل بلاطة في هذا الملعب , كل بلاطة تشهد علي و على عشرة اشهر دون كلل , رحلة مشيت على الاشواك في كل خطوة , في نفق اخره نور عظيم , لاصل نهايته فأجدها حفلة شواء عظيمة لكن المفاجأة انني انا القربان , جددوا الملعب , وضعو أرضية جديدة , يحاولون إخفاء اثار دمائي , لكن الرائحة تستقبلني على الباب و تفضحهم, تركتهم و ذهبت لعمل جديد , فاصبحت شوكة في حلقهم , بل قل هيكلا عظميا كاملا لسمكة قرش في حلوق الكارهين , يأكلون لحمي الميت على الإفطار و الغداء و العشاء , يبصقونه ثم يعاودون الكرة , اشعر اني الشخصية الرئيسية في مشهد انا فيه حاشية و هامش , أرى فريقي القديم, فتيات موهوبات في عمر المراهقة , ارسل لهن القبلات و يرسلن لي قلوبا باصابعهم الموهوبة , يراني المدرب فيلتفت لي مرتين , اتجاهله في تظاهر بالتركيز , و تجاهل للرائحة المعدنية التي انكرها هو , لم يعد أي من هذا مهما عل الاطلاق الان, الموسم الماضي انتهى منذ خمسة اشهر , لكنه بالنسبة لي عام فائت , لم تنمو فيه الفتيات امتارا , و لكنهن كبروا عاما , تتسلل دمعة لعيوني , لا اعرف مصدرها , اردت العمل معهم من كل قلبي , لعقت الصبر معهن , و تمنيت ان تنتهي القصة بنهاية سعيدة , ثم زهدت في القصة كلها بعد الحادثة. دخلت الملعب متوجسة من اعتراض الامن و اسئلتهم عني , قوبلت بحفاوة و لم يطلب احد بطاقة تعريفي حتى , دخلت المقهى فصنع في الباريستا قهوتي المعتادة دون انا اخبره تفاصيلها , سلمت على الجميع في ود , اداريات شهدو إراقة دمي و اداريات يدهن مخضبة , و مدربين اجادوا اشاحة وجههم عندما يحتاجون ذلك , ادخل الحمام في نوبة هلع , اغلق الباب و انا ازف زفيرا عميقا مؤلما , فتتخدر شفاهي و لساني و ابكي , ابكي بلا توقف , امسح دموعي و اضع ملمع شفاه رخيص , فلدينا عمل نقوم به. كفانا دراما بلون قهوتي السبريسو , شربتها لاني اعرف ان افكاري ستتسامر معي حتى الصباح , افكاري ظلمات ثلاثة , و انت لا اله الا انت سبحانك و انا كنت من الظالمين, اجلس على كرسي الطبيب فأملأ الكرسي حرفيا و مجازيا , فأنا لم يعد لي احباب الا الاكل العاطفي و عملي الذي ابرع فيه, أرى طبيبتهم الجديدة تتأملني من بعيد , اشيح بنظري عنها في ترفع, ابغضها على بساطتها , ربما انت حياتي لتكون ابسط لو كنت من طبقة واحده مثلها , و نصف جسدي ليس مأكولا, لازلت جالسه و على وجهي ابتسامة مستفزة , تستفزهم و تستفز اعماقي , خيل الي انه حل الاحراج الذي انا على وشك بلعه مركزا و مطلوب مني الا اصدر أي صوت خلال العملية , ففريقي الجديد من بنات أصحاب الذوات , اللائي جئن باظافر مركبة و شعر مصبوغ و عن على وشك صبغة سمعة النادي بالعار لعقود , فخسرنا فرق خمسين نقطة , و طرد مدربنا في نصف المباراه, و افتعلت احدى الأمهات مشكلة مع الحكام , فكانت حفلة احراج عام بكل ما للكلمة معنى. لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين اكمل عملي في هدوء , و قلبي ثقيل , و خيبتي ثقيلة , ولا زلت بنصف جسد