في ظلّ ما يعانيه الشباب العربي من اغتراب عن لغتهم الأم، وضعف في الثقة بالنفس اللغوية، يسعى هذا البحث إلى استلهام حلولٍ من صميم تراثنا البلاغي العريق.
فمن خلال دراسة تحليلية تنظيرية لمفهوم "التصرُّف في النَّظم" كما أرسى أصولَه أئمةُ البلاغة من أمثال الجرجاني وحازم والآمدي ، يتّجه هذا البحث إلى تحويل هذا المفهوم النظري إلى استراتيجية عملية للتمكين اللغوي.
لا ينظر البحث إلى الانزياح البلاغي على أنه خروج عن القواعد، بل كبراعة في توظيف النظام اللغوي لتحقيق أغراض بلاغية مقصودة، تفتح للشباب الإبداع المنضبط. ويهدف إلى تعزيز الثقة اللغوية، وصوغ هويةٍ عربيةٍ فصيحةٍ تتواءم مع متطلبات العصر الرقمي وتحدياته.
ويختتم البحث بتقديم جملة من الاستراتيجيات المقترحة في المجالات التعليمية والإعلامية والرقمية، والتي تهدف إلى ترجمة النظرية إلى ممارسة عملية، مع توصيات توجّه إلى المؤسسات المعنية لتبنّي هذه الرؤية، والإفادة منها في بناء جيلٍ واثقٍ بلغته، قادرٍ على توظيفها توظيفًا إبداعيًا في مختلف المجالات.
الكلمات المفتاحية: التصرف في النظم- التمكين اللغوي- الانزياح البلاغي- الهوية اللغوية- البلاغة التطبيقية.