(وصف المشهد):
المكان: جلسة هادئة أمام كهف عظيم منحوت في الجبل، شجرة ضخمة تظلل المكان، أرجوحة تتحرك ببطء، طاولة خشبية تجمع الشخصيات تحت ضوء القمر.
الشخصيات:
إبراهيم: رجل رزين، تظهر على وجهه علامات الارتياح بعد سنوات من الغموض.
زهرة (السمراء): تنظر بترقب ودهشة.
وردة (الشقراء): تجلس بوقار حزين، تسترجع ذكريات الماضي.
(بداية المشهد)
إبراهيم (بابتسامة عريضة):
الآن يا زهرة، سأخبركِ مَنْ هذه المرأة التي رافقتنا طوال هذه السنين، ومَنْ تكونُ تلك الطفلة التي تشبهُ ابنتنا.
زهرة (تقاطعه بيقين):
أنا أعرفُها.. هذه هي وردة زوجة الحاكم الطاغية، وتلك هي ابنتها.. لكن أخبرينا يا وردة، كيف استطعتِ الهرب من قبضة الحراس في تلك الليلة؟
(تطأطئ وردة رأسها بوقار، تغمض عينيها، ويسود صمت قصير قبل أن تبدأ بالحديث بصوت متهدج)
وردة:
وفجأة، اهتزَّ سيف الحارس الظالم وهو يرفعه عالياً.. شعرتُ بخفة مريبة، وكأنَّ روحي قد انفصلت عن جسدي.. كنت أنتظر الموت، لكنني أحسست بشيء لزج وحار يغطي وجهي.
(تلمس وردة خدها بيد ترتجف)
وردة (تتابع):
فتحتُ عيني بذهول، وجدتُ الحارس ملقىً على الأرض بلا رأس، بينما الحارس الآخر سيفه يقطر دماً.. همس في أذني بحدة: "ارحلي بعيداً.. سأقول إنكما مِتُّما".