قَد يُخيَل لَكُم أننِي تَعِيس
ولكِن ...
لَست كَذلك
أحِب أكثَر شَيء التعمُق فِي عَالم حَقِيقي بعِيداً عَن زَيف الأَهوَاء ، بعِيداً عَن كذِب اللَحظَات ، بعِيدا عَن تَرنُح الكَلمَات بَين كَذب وحِيلة
بعِيدا عن الوجُوه الّتِي لا تشْبه القُلوب والكلمات التِي لا تُشبه الافْعَال
بإختصَار
بَعيدا عَن البشَر
قَد يخَيل لَكم أَننِي بَائِس ، وَلَا بَأْس فِي ذَلِك طَالَمَا أنّكم لَا تَعرفُون الطَيف البَهِي الذِي يَدعَمُني قُوة وَامل مُتجَدِد كُل وقت ، كُل حِين
مَرت ثَمانِية سَنوَات ولَا أَعرِف رَمزاً عَن الوَفَاء والصِدق والمَودَة والرِفق ، الا بإسمِه المَفقُود عَني ، ومَا اغرَب الطَبِيعة ومَا خَلفَها حِينَما يَكُون أَقرَبُ مَا لدَيكَ هُو ابْعَدهم عَنك ، وَ أبعَد مَا لَدَيك هُو اقرَبهُم إلَيكَ ، وَكِلَاهما نَفس الشَيء
إنَني لَا اخشَىٰ ، ولَم اخشىٰ يَوماً أن يُغَادِرنِي ، فَحَتىٰ فِي اختِفَائه يَكُون اوَل الحَاضِرين ، وفي حضوره فيا مرحباً بالرَبِيع والشَمس الخَجُولة فِي صَبيحة دَافِئة وَلَيل فَاتن بنُجُومه وقَمَره القاتل لكُل قِطَع الظَلام المُجرِم
فَما اجمَل الصِدق ومَا اجمَل الصَادِقِين