يا ليالي السوداء
يا آهاتي الطويلة
أراك قد اسرفتي في البقاء
وجلبت معكِ الرهاب
أراك تُذكريني بالأحباب
فتبكي العين انهارا
وتشتكي من الأباب
كالسهم أنتي
أصابني في صميمي
متجاوزا كل الابواب
وجرحا اشترى من الامل جحيمي
بلا سؤال ، بلا جواب
يا قلبا جميلا
ابى الا ان يكون خصيمي
ما بالك تأبى ان تكون أواب
جعلت من الحرقة في نبضك نسيمي
تامرني بالصمت في حضرة العذاب
يا فكرا لا يهدأ من السهاد
تئن وتتأوه
ويشتكي منك الحنين
وتبكي دما على فرقة الأحباب
يا عينا دامعة تخجل منها الاهداب
لما لا تجف دمعتك
وتكوني مع البهجة احباب
ايها الليل الطويل
قد فقدت ما احببت
وفقدت من أحببت
لافرغ من كل ما ملكت
فأسكن وذكراهم على ضفة الاغتراب
انني اليوم وحيدا في هذا العالم الواسع
ضاقت الارض رغم اتساعها
تشابهنا انا وانت
في فراغ الامنيات
هل أشتكي من الزمان القاسي
ام من الحقيقة المؤذية
يا أيها الفاقد
يا من بكيت الاسى
بالامس البعيد شعرت بما تشعر
واليوم عايشت مأساتك
فأصبحت جزءا منك ومن حزنك
لأكون شبيه السراب
اولئك
من سكنو الفؤاد
واحتلو المكان
وأصبحو النور بعد الظلام
لماذا غابو
فغابت معهم كل الاحلام
لما الشوق زاد شوقا
والحزن حرك كل الآلام
ما بال الظلام قد حل من جديد
والكون زاد سوادا
ان العين لتبكي دما
نَفَسٌ غريب بنبض مُهان
اقول يا ليت
يا ليت الزمن يعود لاعيد تلك الأحلام
ولكن اتذكر كل الوعود
وكيف الحلم قتلته الايام