أحياناً تكون الأرقام خادعة. تخيل أن تحقق مبيعات تتجاوز 2.3 مليون دولار، ولكن عندما تنظر إلى صافي الربح تجده لا يعكس هذا النجاح إطلاقاً!
هذه كانت مشكلة العميل في هذا المشروع: "نحن نبيع أكثر من أي وقت مضى، فلماذا لا نربح؟". كانت مهمتي هي الغوص في البيانات للإجابة على هذا السؤال وتحويل الأرقام الخام إلى خطة إنقاذ.
>المشكلة (The Challenge - The Profit Paradox): العميل كان يواجه ما نسميه "تآكل هامش الربح". المبيعات ترتفع، لكن الأرباح تنكمش. الأسباب كانت مدفونة وسط آلاف العمليات اليومية، وكان من المستحيل اكتشافها بالعين المجردة أو التقارير التقليدية.
>الحل التقني (What I Did): قمت ببناء "أداة تشخيصية" باستخدام Power BI للقيام بتحليل الأسباب الجذرية (Root Cause Analysis):
- لوحة تحكم هرمية: تتيح الانتقال من النظرة العامة (Macro View) إلى أدق التفاصيل (Micro View) لكل فاتورة.
- تحليل الارتباط (Correlation Analysis): دراسة العلاقة بين "نسبة الخصم" و"الربحية" لتحديد النقطة التي تتحول فيها الصفقة من مكسب إلى خسارة.
- تحليل الاتجاهات (Trend Analysis): ربط المبيعات الشهرية بتقلبات الربح لاكتشاف التشوهات الموسمية.
>القيمة المضافة (Business Impact) - ماذا اكتشفنا؟ التحليل أجاب على اللغز وكشف 3 حقائق صادمة ساعدت العميل على وقف النزيف المالي:
- فخ الأثاث (The Furniture Trap): اكتشفنا أن قسم الأثاث (وخاصة الطاولات وخزائن الكتب) يحقق مبيعات ضخمة (742 ألف دولار) لكنه يسبب خسارة صافية تتجاوز 20,000 دولار بسبب تكاليف الشحن والخصومات العالية!
- سقف الخصومات (The Discount Ceiling): أثبتت البيانات أن أي خصم يتجاوز 20% يؤدي حتماً إلى خسارة، مهما زاد حجم المبيعات. هذا الاكتشاف أدى لتغيير سياسة التسعير فوراً.
- المنطقة الوسطى (Central Region): رغم أنها ثالث أكبر منطقة بيعاً، إلا أنها كانت الأقل ربحية بسبب مشاكل تشغيلية تم تحديدها بدقة.
>التوصيات الاستراتيجية التي قدمتها:
- إيقاف العروض الترويجية على المنتجات الخاسرة (Tables & Bookcases) فوراً أو إعادة تسعيرها.
- وضع "سقف إجباري" للخصومات عند 20% يتطلب موافقة إدارية لتجاوزه.
- توجيه ميزانية التسويق نحو المنتجات عالية الربحية مثل التكنولوجيا (Technology) التي تحقق هامش ربح 50%.
>الأدوات والتقنيات:
- Power BI: (Drill-down features, Correlation Charts).
- Root Cause Analysis: منهجية تحليلية لكشف أسباب المشاكل.