مُثقلًا بالطموحات ومستندًا إلى كونه أول سعودي يحصل على درجة البكالوريوس في إدارة فنون الطهي من جامعة نورث ألاباما في الولايات المتحدة، عاد حذيفة الحموي إلى المملكة محمّلًا بآمال عريضة، سرعان ما اصطدمت بواقع مختلف تمامًا عما تخيله خلال ابتعاثه على نفقة الدولة.
على مدى أربع سنوات من الدراسة، ترأس الحموي النادي السعودي في جامعته، وتمكن من إدخال المطبخ السعودي ضمن البرامج الأكاديمية، وحصد المركز الأول في مسابقة عالمية للطهي. وإلى جانب ذلك، عمل مساعدًا لمدير مطعم، لكن كل تلك الإنجازات لم تشفع له للحصول على وظيفة مناسبة في وطنه.
قصة الحموي، إلى جانب قصص آخرين، تكشف جانبًا أقل تناولًا من تجارب العائدين من برامج الابتعاث في مختلف الدرجات والتخصصات. يواجه هؤلاء عقبات متعددة؛ بعضها يتعلق بالفروقات الثقافية، وبعضها الآخر يرتبط بواقع سوق العمل، التفاوت في مستويات الدخل، وأسلوب الإدارة وبيئة العمل.