شكلت العروبية كفكرة قومية واحدة من أشهر التيارات الفكرية في التاريخ العربي الحديث، حيث دعت إلى توحيد العرب ثقافيًا وسياسيًا تحت مظلة مشتركة.
ارتبط الفكر العروبي منذ نشأته بمنطقة الشام، وقتما كان معظم سكان تلك المنطقة يُعرّفون أنفسهم وفقًا لانتماءاتهم الدينية والقبلية، فبدأت تتبلور فكرة تحديد الهوية باللغة العربية المشتركة. تلقف عدد من المثقفين العرب ذلك التحرك العروبي، منهم ساطع الحصري وزميله ميشيل عفلق، مؤسس حزب البعث، مع صلاح الدين البيطار، معتقدين أن الدول العربية وحدات مصطنعة يجب أن تندمج في بوتقة كيان سياسي موحد، وعند عفلق كانت الوحدة العربية شرطًا أساسيًا لنهضة الفكر العربي.