من محمد علي إلى الهيئة العربية للتصنيع.. لماذا تفشل مشروعات التسليح العربي؟

تفاصيل العمل

تنفق الدول العربية مبالغَ طائلة على تسليح جيوشها. بيانات البنك الدولي تشير إلى تخصيص الدول العربية نحو 5.1 بالمئة من ناتجها القومي في المتوسط للإنفاق العسكري. وتتوجه جلّ هذه الأموال لاستيراد السلاح لا تصنيعه. ففي الفترة بين سنتَي 2019 و2023 احتلّت قطر والسعودية ومصر المراكز الثاني والثالث والسابع على التوالي في ترتيب الدول الأكثر إنفاقاً على استيراد السلاح في العالم، بحسب تقرير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام في مارس 2024.

يهدد هذا الوضع الأمنَ القوميَّ للدول العربية من عدة جهات. أولاً، وبحسب نفس التقرير، تستورد جلّ الدول العربية أسلحتها من الولايات المتحدة الأمريكية، التي شكَّلت صادراتها نحو 93 بالمئة من واردات السلاح في البحرين، و75 بالمئة من واردات السعودية و70 بالمئة من واردات الكويت. أما مصر فتتنوع مصادر تسليحها. فتأتي الولايات المتحدة على رأس جهات استيراد السلاح إلى مصر، ثم ألمانيا التي تستورد منها مصر ما نسبته 27 بالمئة من إجمالي قيمة السلاح المستورد، و22 بالمئة تستورده مصر من إيطاليا و 20 بالمئة من روسيا. يمكِّن هذا الوضع موردي السلاح، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، من التحكّم في قرار الحرب والسلم، وتحديد المهزوم والمنتصر في الحروب الإقليمية. وثانياً، هذا الاعتماد العربي المتزايد على استيراد السلاح يقابله تصنيع إسرائيل سلاحَها منذ تأسست سنة 1948، وتطوّر صناعتها العسكرية، بل وتصديرها السلاح. دخلت ثلاث من شركات إسرائيل قائمة أكبر مئة شركة مصنِّعة للسلاح في العالم. وقد وصلت عائدات تصديرها الأسلحة إلى 13.6 مليار دولار سنة 2023، بحسب تقريرٍ نشره معهد ستوكهولم في ديسمبر 2024.

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
عدد المشاهدات
9
تاريخ الإضافة
المهارات