تفاصيل العمل

لم تعد العلاقات الإنسانية اليوم أسيرة القوالب التقليدية الجامدة؛ فالزواج في جوهره الحديث تجاوز كونه مجرد عقدٍ يقسم الأدوار بين عمل الرجل وإنجاب المرأة، وأضحى "التكافؤ" هو المعيار الأسمى لنجاح الشراكة، سواء على المستوى التعليمي، الثقافي، أو الفكري. ومع ذلك، تصبح الحياة الزوجية أكثر تعقيداً حين توجد فوارق تخلق فراغاً يتسع مع مرور الأيام، ليتحول إلى حاجز يفصل بين عالمين. وفي هذا الشرخ، غالباً ما تظل المرأة هي "الضحية الأولى"، بينما لا يتأثر الرجل بذات القدر في موازين المجتمع.

​لذلك، لم يعد عمل المرأة رفاهية، بل أصبح واجباً يصون كرامتها وينهض بها حين تواجه خطر السقوط. حين تملك المرأة مدخلاً مادياً خاصاً، تنتهي حالة "التبعية المطلقة" وتصبح شريكة حقيقية لا عبئاً؛ فتجد نفسها موضع تقدير لأنها تعطي وتنتج كما تأخذ. وحين ينهار هذا العقد الاجتماعي، لن تتوقف عجلة الحياة بالمرأة العاملة، بل ستبقى متحركة بإنتاجيتها، تنجو بنفسها من البؤس ومن الحاجة لمعيل يمنّ عليها بضروريات الحياة.

​خلاصة القول؛ إن المرأة يجب أن تكون كفؤاً للرجل، فهي شريكة وليست خصماً، فاعلة وليست مأمورة. الزواج عقد شراكة بين طرفين، إما أن يستمر بجهود كليهما، أو ينهار.. لكن المهم، ألا يسقط فوق رأس أحد.

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
عدد المشاهدات
6
تاريخ الإضافة
تاريخ الإنجاز
المهارات