تنقسم فترة النوم الطبيعية الى دورات، تستغرق كل دورة نحو 90 دقيقة وتتكرر من 4 الى 6 مرات خلال الليل وداخل كل دورة أربع مراحل رئيسية
المرحلة الاخيرة والتي تسمى حركة العين السريعة والتي تحدث فيها اغلب الأحلام، يقوم الدماغ بتخدير وشل الجسد حتى لا يتفاعل مع الحلم بحركات قد تكون مؤذية، فالاشخاص الذين يمشون وهم نائمون فهم يعانون من خلل في هذه الجزئية، لا يقوم الدماغ لديهم بشل الجسد لذلك تجده يمشي وهو نائم ويتفاعل مع الحلم بكامل جسده !
ويحدث بعض الأحيان أن تستيقظ في حالة الشلل العضلي فتشعر أنك غير قادر على الحركة ولا الحديث فتشعر بالعجز والخوف الشديد، وتعرف هذه الحالة بـ"الجاثوم"، وهي ظاهرة طبيعية رغم كثرة الخرافات المرتبطة بها.
وهناك خرافة منتشرة ان الحلم يحدث خلال ٣ ثواني فقط، الدراسات أثبتت أن الحلم يمكن ان يستمر لنصف ساعة بعض الأحيان، يرى الإنسان يومياً الكثير من الاحلام والتي تكون حسب علم التحليل النفسي تفريغاً لمشاعر مكبوتة في العقل اللاواعي ، فالكوابيس هي تفريغ لمخاوفك الشديدة، و الأحلام الجنسية فهي تفريغ أيضاً لرغبات مكبوتة ، ورؤيتك لشخص كنت تتجنب التفكير فيه طوال النهار، وعند حدوث الأحلام يكون الفص الأمامي للدماغ خامل جزئياً، وهو الجزء المسؤول عن المنطق وتنظيم الافكار وتخزين الذكريات السردية، ولهذا السبب تكون أحلامنا غير منطقية وفوضوية ويصعب تذكرها !
جميعنا مررنا بهذا الشعور، تنام لساعات قليلة فتستيقظ نشيطاً، وتنام لساعات طويلة فتصحو متعباً، بل أحياناً تستيقظ قبل المنبه نشيطاً، ثم تعود للنوم ساعتين إضافيتين فتصحو أكثر تعباً، كيف يحدث ذلك؟
كيف لساعات نوم اضافية ان تجعلك أكثر نعساً ؟
السبب هو أن العقل خلال دورات النوم يكون في وضعيات مختلفة فالاستيقاظ في المرحلة الثالثة يكون صعباً وتشعر حينها بثقل في الرأس وبطء استيعاب اما باقي المراحل فيكون الاستيقاظ فيها سهلاً بدرجات متفاوتة!
وختاماً نقول النوم ليس مجرد راحة، بل هو عملية فسيولوجية معقدة تنظّم العقل والجسد والذاكرة والعاطفة. وكأن العقل يغلق أبواب الوعي ليعيد ترتيب أفكاره وتطهير نفسه من ضجيج النهار .
والسلام!
(٢)
لماذا تبقى تتقلب في فراشك لوقت طويل حتى تنام والبعض ينام فور وضع رأسه على الوسادة ؟ أن لم تكن تعاني من الأرق فستجد الجواب تجده في هرمون الميلاتونين
هرمون الميلاتونين هو هرمون النوم، ويفرز بشكل طبيعي عن طريق الغدة الصنوبرية وايضاً عن طريق شبكة العين والجهاز الهضمي والجهاز المناعي ونخاع الاعصاب والجلد ، وتقول إحدى النظريات انه يساعد على النوم عن طريق تقليل هرمون الدوبامين.
أسباب زيادة الهرمون:
برودة الجسد، والظلام، وهذا ما يفسر لنا النوم في فصل الشتاء أسرع من فصل الصيف لان درجة الحرارة تكون أقل والنهار قصير
يصعب النوم تحت اضاءة ساطعة لأن العقل لا يدرك الفرق بين الساعة البيولوجية في العقل لا تدرك الليل إلا عن طريق الظلام.
ومن أسباب زيادة الهرمون أيضاً فيتامين B6، الزنك، الماغنسيوم، السمك، البيض، اللبن، الفراولة، الطماطم.
اما أسباب النقص:
١-الكافيين، لذلك ينصح بتجنب شرب القهوة والشاي وأي شيء يحتوي على الكافيين بنسبة كبيرة قبل ساعتين وأكثر من وقت النوم.
٣-الضوء(بالذات الازرق) وقد شرحنا مسبقاً الأسباب
٤-التدخين
٥-الكحول،
٦-الدوبامين، والذي قد يطلقه عقلك باستمرار وانت مستلقي على الموبايل، ولهذا السبب قد تجد نفسك استلقيت للنوم وبدأت تشاهد الريلز إلى أن تشعر بالنعاس
ونسبة إفراز الميلاتونين تقل مع التقدم في السن لذلك تجد أن وقت النوم تتناسب عكسياً مع عمر الإنسان فالرضيع ينام ١٨-٢٠ ساعة
إذاً عدم توفر هذا الهرمون بكمية كافية بسبب تصرفاتك الغير صحية قبل النوم قد يكون هو السبب في تعرضك للارق يومياً، ولكنه ليس السبب الوحيد فالتوتر والضغط العصبي والاكتئاب والامراس المزمنة مثل السكر والقلب قد تسبب الأرق أيضاً بالتالي فأن المعلومات المذكورة آنفاً قد تساعدك في التخلص من الأرق ولكنها قد لا تكون كافية للارق الحاد وقد يلزم مراجعة طبيب مختص!
الميلاتونين يتوفر في الصيدليات في الأدوية المنومة ولا ينصح باستخدامه الا في الحالات الضرورية لأنه قد يسبب التعود والأدمان، لذلك يلزم أخذه تحت إشراف طبي، والافضل محاولة الحصول عليه بشكل طبيعي، بالكيفية التي ذكرناها سابقاً، ولا شيئ يساعد على النوم أخر اليوم مثل التعب، فعندما يكون يومك مليئاً بالعمل والأشغال المنهكة للجسد وتشغل العقل، غالباً لن تجد صعوبة في النوم! .
الاعراض الجانبية لتناول الميلاتونين: صداع بسيط، وجع معدة بسيط، غثيان، شعور بالنعاس في اليوم التالي في حين توقفت عنه .
يمنع استخدامه للرضع، والحوامل والمرضعات، وكبار السن، ومن يستخدم أدوية سيولة الدم .
والسلام!
بعض الأعمال التي ارسلتها قد يكون فيها اخطاء املائية لانني لم انشرها بعد وهي ما زالت كمسودات !