يعود المبنى إلى أواخر القرن التاسع عشر أو أوائل القرن العشرين، ويتكوّن من هيكل حجري تقليدي من الحجر الجيري البلدي، يتميّز بالأقواس الحجرية، الأسقف العالية، الشرفات والنوافذ المقوسة، وهو ما شكّل الأساس الذي انطلق منه المفهوم التصميمي للمشروع، القائم على الموازنة الدقيقة بين الترميم والحفاظ من جهة، والتجديد الوظيفي من جهة أخرى.
يسغى المشروع إلى إحياء هوية المبنى التاريخية وربطها بالواقع المعاصر من خلال برنامج معماري يخدم التعليم والتدريب في مجال الطهي، ويدعم السياحة المحلية والتنمية المجتمعية، ليصبح المبنى نقطة التقاء بين التراث الفلسطيني والابتكار الحديث.
تم توزيع الوظائف داخليًا وفق دراسة دقيقة لحركة المستخدمين ومتطلبات المدرسة التعليمية، حيث يضم القبو مرافق الخدمات والدعم، فيما يحتوي الطابق الأرضي على الاستقبال، قاعات التعليم النظري، ومساحات العرض، بينما خُصص الطابق الثاني للتعليم العملي في المطابخ الاحترافية، إضافة إلى منطقة البوفيه ومساحات الجلوس.
أما على مستوى التصميم الداخلي، فقد تم اعتماد خامات طبيعية مستمدة من البيئة المحلية مثل الحجر الطبيعي، الخشب، الجص، التطريز الفلسطيني، والحديد، ما يمنح الفراغات هوية بصرية متماسكة تعبّر عن روح المكان وتاريخه. وتُظهر المشاهد الثلاثية الأبعاد كيف تتحول الرؤية النظرية إلى بيئات تعليمية عملية تنبض بالدفء والوظيفة والجمال.