سألوني لماذا تحبا بعضكما لهذه الدرجة؟
تنهدت و طلقت لساني وبدأت، لان الحب العفيف الطاهر لا يحتاج إلى مقدمات...
أحببتها و أنا لا أرى، أحببتها لعفتها و صلاحها، لحياءها و استحياءها، أحببتها لنضجها و قوتها رغم صغر سنها، لمحافظتها على كرامتها و هي في أعلى قمة الشهوات، وجدت فيها الجمال الانثوي الحقيقي، لا ليس ما حددته المقاييس البشرية، بل اعمق. جمال خلقي و روحي احتضنته في لباسها الفضفاض، و حافظت علية كجوهرة تنتظر الساعي اليها يتعمق في البحار ليحصل عليها.
وأنا حميتها و خفت عليها حتى من نظراتي التي نادرا ما تلتقط عيونها البريئتين، اللاتي تغضهما فور ما تنزلقا منها.
لا أستطيع وصفها آسف لأن قلبي حاليا بذكرها يرتجف كالعصفور، يبتسم دون شفاه، و يطير بدون أجنحة، و هكذا يحصل معي بمجرّد أن ألتمس وجودها قبل أن أراها.
الله لم يحرم لنا الحب، بل وهبنا بأرقى المشاعر و أطهرها، لكن بحدوده الشرعية، و التي جعلته أجمل و أنظف.
و لا تتعجل له لأنه يأتي بعد انتظار ليجزي الصابر، بما صبر و القلب بما اعتصم و انتظر.
هذا هو الحب الحقيقي، حب عائشة رضي الله عنها و النبي صلى الله عليه وسلم، حب السيدة زليخة و سيدنا يوسف، _رضي الله عنهم و أرضاهم_ و غيرها من الصحابة و الانبياء الذين مثلو الحب الطاهر بالصبر و العفة.
فلا تحسبوا أن الحب الحقيقي هو ما يعرض على الافلام و المنصات. و إنما هذا فتنة تعمي على عقول الشباب.....