نص ترويجي للتراث الجزائري بأسلوب يترك في نفسك شغف لزيارة و استكشاف بلدي الجزائر

تفاصيل العمل

خلف أجدادنا كنزا وراثيا لايتمثل في المباني و القصور، و انما تلك الأعمال اليدوية البسيطة التي اعتمدوا عليها لكسب قوت يومهم.

كانت الحرف التقليدية بمثابة طبيب نفسي لهم، يبثون كل آلامهم و أحزانهم و حتى أفراحهم التي كانت نادرة بسبب المستعمر الفرنسي، لكن رغم ذلك جمالها يكمن في لغز نقوشاتها التي لا يفهمها سواهم.

فمثلا الطين التي تسحر بأناملهم إلى أواني و مزهريات لتزيين بيوتهم القصديرية أو لتحضيرها كجهاز للعروس.

و في الصحراء نرى الأب أو الجد يجعل من جلد الجمل قشابية أو برنس بأحجام مختلفة لأعمار متتالية، ستنبهر من رؤيتها.

أما في الساحة خلف البيوت مجموعة من النساء مختلفة الأعمار، الكبار يتفننون و الصغار يتعلمون. قليلا منهم يغزل الصوف الأبيض الناصع بعد غسله إلى قمصان تقيهم من قسوة برد الشتاء، ذات عقد مضفورة بدقة و احترافية.

و الاخريات بين أيديهن أوراق من شجرة تدعى الدوم، تصنع منها زرابي مختلفة الحجم و الطول.

لازالت نفسي مذهولة مما رأيته، إنه السحر بأم عينه.

كيف لنا أن نهمل كل هذا و لا نبالي؟ حرف أجدادنا رمز فخر لنا و تعبير لأصالة شعبيتنا. تتسارعون للعصر و الموضة و متخلون عن ثقافتكم؛ إذا من الذي سيعرف بهويتنا بين الشعوب؟

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
عدد المشاهدات
7
تاريخ الإضافة
تاريخ الإنجاز
المهارات