مذكرات هانا
الفصل الأول: هِبة من الرب
كانت الليلة مظلمة وهادئة، لا يُسمَع فيها سوى صوت اصطدام قطرات المطر بالأرصفة، ممزوجًا بإيقاع خطواتي السريعة. كان الرعد يقطع السماء على فترات، والساعة تقترب من الثانية صباحًا.
لم يمضِ وقت طويل حتى اخترق هذا الهدوء صخبٌ مفاجئ. أصوات خطواتٍ ثقيلة تقترب… مجموعة من الرجال كانوا يلاحقونني.
ماذا يحدث؟ ولماذا أنا هنا؟
حسنًا، هذا يحتاج إلى تفسير. وتفسيره يعيدنا إلى البداية.
اسمي هانا، أبلغ من العمر عشرين عامًا، مصوّرة شغوفة أجوب العالم بحثًا عن لقطاتٍ لا تُنسى. أحب السفر، وأحب الاكتشاف، لكن لدي ميزة إضافية—إن صحّ التعبير—وهي أنني سيئة الحظ. نعم، سيئة الحظ وفضولية إلى حدٍّ لا يُطاق.
أظن أن الصورة بدأت تتضح الآن.
لا تقلقوا، أنا معتادة على هذا النوع من المواقف. وكما يُقال: ربما تكون هذه هِبة من الرب. فربما ما نسمّيه حظًا سيئًا هو في الحقيقة حظٌ جيّد متنكر. انظروا للأمر من زاوية أخرى؛ صحيح أنني أقع في مشكلات كثيرة، لكنني دائمًا أخرج منها حيّة.
أليس هذا بحد ذاته حظًا جيدًا؟
وصلت أخيرًا إلى الشارع العام. خفَتت الأصوات خلفي، ويبدو أنني أضعتهم.
تنفّست الصعداء.
مغامرة جديدة تُضاف إلى قائمة مغامراتي… ولا تزال القصة في بدايتها.