يُعد وادي الحيتان في الفيوم واحدًا من أهم المواقع الجيولوجية في العالم، حيث يكشف بوضوح قصة تطور الحيتان من كائنات برية إلى كائنات بحرية عملاقة. فقد كان الوادي جزءًا من بحر تيثس القديم قبل ملايين السنين، ومع انحسار مياهه ظهرت الحفريات التي نراها اليوم. وتمتاز المنطقة باحتوائها على حفريات نادرة مثل الباسيلوصورس والدوريودون التي توضح مراحل تطور الحيتان الأولى. كما تعكس الحياة البحرية القديمة في الوادي نظامًا بيئيًا متكاملًا شمل حيتانًا، وقروشًا، وسلاحف، ونباتات مانجروف.
ويضم وادي الحيتان اليوم "متحف الحفريات وتغير المناخ" الذي يقدم رؤية تربط بين تغيرات الماضي والتحديات المناخية الحالية. وقد اعترفت اليونسكو بقيمة هذا الموقع الفريدة فأدرجته على قائمة التراث الطبيعي العالمي عام 2005. وتعمل الدولة على حماية الوادي من خلال مسارات زيارة منظمة والحفاظ على الحفريات في مواقعها الأصلية. وبفضل هذه الجهود أصبح الوادي نموذجًا عالميًا للسياحة البيئية ومكانًا يجذب الباحثين والمصورين والزوار من مختلف دول العالم.