جلست الأم تراقب صغيرها في شرود، تفكر إلى متى سيظل وحيداً بدون أصدقاء؛ فطفلها يجد صعوبة في التواصل مع من في مثل سنه، ويفضل البقاء بمفرده أو مع والديه وأخوته، ولا يحب الاختلاط بالغرباء، حتى رن جرس الهاتف لتلقي الأم نظرة على المتصل، فإذا بها صديقتها القديمة تتصل بها، أجابت فأعلمتها صديقتها أنها تنوي الانتقال إلى ذات مدينتها بطفلها بعد وفاة أمها؛ فلم يعد لهما أحد هناك، لمعت في ذهنها فكرة كلا الطفلين طفلها وطفل صديقتها ف ذات العمر، لربما يصبحان أصدقاء ، فقالت لصديقتها: أحسنت الصنع فقد اشتقت لرؤيتك بعد افتراقنا منذ سنوات وأتشوق لرؤية صغيرك. وقررت أن تدعوها إلى منزلها برفقة طفلها. وبعد عدة أيام تقف الأم منى برفقة ابنها خالد توصيه بلطف: صغيري تعلم أن اليوم سيأتي ضيوف مهمون لي هل يمكنك أن تجلس معنا لبعض الوقت حباً في الله، لم يتحدث الصغير وفقط اكتفى بالإيماء برأسه، تنهدت الأم براحة وسرور وبعد دقائق وصل الضيوف، رحبت الأم منى بصديقتها القديمة وفاء، وقبلت وجنتي الصغير في تلطف، وأخذ الصغير يتحسس وجهها بنعومة أصابعه ثم اقترب منها بهدوء وقبل وجنتها،