يسعدني أن أشارككم مشروعي الأخير: إعادة تهيئة طابق نصفي إلى استوديو مخصّص لزوجين، فضاء صُمّم ليكون منحوتًا للصمت وللتجربة الحسية، بعيدًا عن البرودة التي يفرضها التبسيط المفرط. وكما في كل مشروع، يبقى الهدف نفسه: أن أقوم بعمل أفضل من السابق ، أن أكون أدقّ، وأن أُرضي العميل قبل كل شيء.
بالنسبة لي، المنزل هو مساحة يجب أن نشعر فيها بالراحة، مكان يهدّئ النفس ويُبعدها عن ضجيج الحياة اليومية. هو ملاذٌ حسّاس، يحمي دون أن يُغلق، يحتضن دون أن يقيّد.
تصميم الفضاء المعماري هو قبل كل شيء فهم الإنسان: حاجته إلى الهدوء، إلى النور، وإلى المادة الحية. كما قال Peter Zumthor، العمارة تلمسنا عندما تخلق جوًّا نحسّ فيه أننا في سلام، في بيتنا، مع أنفسنا.
تلك العاطفة الدقيقة التي تولد من انسجام العناصر: الضوء، الملمس، الخشب، الحجر، الجير، الكتان... موادّ حيّة تتقدّم في العمر معنا، تروي قصتنا وتستحضر ذاكرتنا. حتى اختيار الأثاث لم يكن عشوائيًّا — السجادة التقليدية، والنباتات الداخلية — كلها عناصر تُعزّز هذه الدفء الإنساني المطلوب.
الهدف لم يكن إبهار الناظر، بل طمأنته. وفي هذه الحالة، شعرت الزبونة بالاطمئنان و بالإعجاب.
وطبعًا، لم أستطع أن أقاوم فكرة إضافة مشهد المطاردة في أزقة وسط الجزائر، المستوحى من الفيلم الجزائري 196 مترًا .