كتاب الرعب: قصة "المجنون" وحضارات ما قبل البشريُحكى عن كتابٍ يُعتبر من أغرب وأخطر الكتب في العالم، كتابٌ أنهى حياة مؤلفه. خطورته لا تكمن فقط في امتلاكه، بل في فضول قراءته، فكل من حاول الغوص في أسراره لاقى مصيراً مأساوياً، إما بالموت أو الجنون أو مصائب أخرى. يُشاع أن هذا الكتاب يفتح بوابات لعوالم خطيرة مجهولة. محتوى الكتاب: يتناول الكتاب السحر الأسود وحضارات غريبة، ليست الحضارات البشرية المعروفة، بل حضارات من الشياطين والجن والكائنات التي سكنت الأرض قبل البشر. مؤلف الكتاب "المجنون": أطلق الناس على مؤلف الكتاب لقب "المجنون" لإيمانه الراسخ بوجود كيانات ومخلوقات خطيرة عاشت على الأرض قبل البشر. ادعى هذا الرجل قدرته على رؤية أشياء لا يراها الآخرون، وأمضى حياته في التواصل مع الجن لمعرفة المزيد عن هذه الكائنات وحضاراتها المندثرة بسبب كوارث مجهولة. استحضار ملوك الجن: لجأ "المجنون" إلى تحضير ملوك الجن لكشف أسرار التاريخ المجهولة، واستخدم السحر الأسود لاستدعاء ملوك العوالم السفلية والتواصل معهم. عودة الكائنات القديمة: ذكر "المجنون" في كتابه أن الأرض كانت ملكاً لكائنات عظيمة ذات قوى خارقة، وأنها ستعود لاستعادة كوكبها. كما ادعى وجود كيانات قادرة على اتخاذ شكل البشر والتعايش والتكاثر بيننا. لغات "المجنون" وتواصله مع الكائنات: تكلم "المجنون" لغات متعددة وتواصل مع تلك الكائنات في محاولة لإثنائها عن العودة إلى الأرض. تجول في بلدان عديدة لتعلم اللغات، وأمضى عشر سنوات وحيداً في صحراء الربع الخالي (التي تقع في الجزيرة العربية وتشترك فيها السعودية وعمان والإمارات واليمن) للتواصل مع الجن والشياطين الذين اعتقد أنهم يسكنونها. كتابة الكتاب في صحراء الربع الخالي: خلال تلك العشر سنوات، كتب "المجنون" كتابه مدعياً تواصله المباشر مع الجن والكائنات، محذراً من خطورة الكتاب ومعلوماته التي تتضمن أسماء ملوك وكبار الجن السفلي، وطرق استحضارهم وقدراتهم. لغة الجن والسحر الأسود: دون "المجنون" في كتابه لغة الجن التي لم يفهمها أحد، وادعى إتقانه للسحر الأسود ومعرفته بأسرار الموتى والمخلوقات التي سبقت البشر والجن. رسومات الكائنات: احتوى الكتاب على رسومات دقيقة لكائنات غريبة ذات مناظر بشعة وأشكال مرعبة، لكن الناس لم يصدقوا كلامه واعتبروه مجرد خرافات.
كما عاش كاتب هذا الكتاب حياة غير طبيعية، كانت وفاته أيضًا غير طبيعية. وقد نقل لنا المؤرخ العربي ابن خلجان تفاصيل هذه الوفاة الغريبة والمروعة، والتي اعتبرها مثالًا لكل من تسول له نفسه الخوض في عوالم الغموض والأسرار المجهولة.
وفاة عبد الله الحظرد:
تُعتبر وفاة عبد الله الحظرد أحد أكثر الأحداث غموضًا في أسطورة "ما وراء الطبيعة".
يروي ابن خلجان أن الحظرد كان واقفًا أمام الناس، وفجأة ظهر كائن ضخم مرعب، ممزقًا الحظرد إربًا، ثم اختفى بنفس السرعة، آخذًا معه جثة الحظرد، تاركًا الناس في حالة من الذهول والرعب في وضح النهار.
فُسرت هذه الوفاة الغريبة بأنها ناتجة عن محاولة الحظرد السيطرة على كائنات غريبة، أو بسبب أعمال سحر أسود، انتقمت منه هذه المخلوقات.
أكدت هذه الحادثة للناس خطورة الكتاب وصحة ما جاء فيه.
كتاب العزيف (كتاب الموتى):
كتبه الشاعر اليمني عبد الله الحظرد، الملقب بالعربي المجنون، المولود في صنعاء عام 735م.
يتكون الكتاب من 900 صفحة، مقسمة إلى 7 أقسام.
كُتب الكتاب باللغة العربية السريانية القديمة، ولم تظهر هذه النسخة حتى الآن.
تُرجم الكتاب إلى اللغة الإغريقية بواسطة "ثيودور فيلاتاس" بعنوان (Necronomicon) أي "أسماء الموتى".
أمر البطريرك في نهاية القرن الثامن بجمع وحرق جميع نسخ "Necronomicon".
تُرجم الكتاب لاحقًا إلى اللغة اللاتينية بواسطة الكاتب اليوناني "أليساريوس".
أدت قراءة النسخة اللاتينية إلى وقوع كوارث ومصائب لمن يقتنيها، بل ونهاية حياتهم في بعض الأحيان.
أمر البابا عام 1232م بجمع وحرق جميع النسخ، معتبرًا الكتاب شرًا عظيمًا يقود صاحبه إلى الهلاك، واحتفظ بنسخة واحدة فقط في مكتبته.
تمكن الساحر "إدوارد ألكسندر كراولي (أليستر كراولي)"، مؤسس عبادة الشيطان والماسونية وديانة الثيليما، من سرقة صفحات من النسخة الوحيدة المحفوظة في مكتبة البابا، على الرغم من تحصينها.
خاتمة:
بهذا نكون قد انتهينا من قصة كتاب العزيف المرعبة. آمل أن تكون قد نالت إعجابكم.
• ?kemo -