علم الفرائض يضم فيه فقه وحساب، والفقه للعاملين والمطلعين على علم الفرائض له سعة في الشروحات، أما الحساب فهو الغاية التي يرتجى لتقسيم التركة وإيصال الحقوق إلى أهلها.
فعلم الفرائض: علم بأصول من فقه وحساب وأنساب يعرف به الوارث من غيره، ونصيبه من الميراث. ويضم علمين معًا، الفقه والحساب، فضلًا عن الأنساب.
وفي العمل تحت المشاهدة لنظرية العول التي هي إحدى بوابات الحساب الفقهي للمواريث والتي درج عليها الفقه على مذهب الجمهور من المالكية والحنفية والشافعية والحنابلة، ولم يأخذ به فقه المواريث الجعفري لاعتبارات نتطرق إليها لاحقًا.
العول له معنى الزيادة وهو النقصان، فالأسرة يطلق عليها (العائلة)، لزيادة أفرادها على الشخص الواحد ولاحتياج أحدهما للآخر، فالعائلة هي الناقصة لأفرادها الذين يتمم أحدهما الآخر، كذا العول، هو زيادة في سهام المسألة ونقص في أنصبة الورثة، فيقطع من نصيب كل وارث لإغناء الكل، فلا يلحق النقص لأحدهم دون الآخر.
ولما لم يأخذ به الفقه الجعفري فكان له مسوغات لا مبررات لنظريته مستوحاة من فقه الكتاب مباشرة لها اعتبارها الفقهي العملي.