السلام عليكم،
أنا اسمي نضال، هذا أبي وهذه أمي وهؤلاء إخوتي.
أنا شخص وحيد، أتكلم بصمت وأهتم بأدق التفاصيل، لكنني لست وحيدًا، فتقريبًا من بين كل 100 طفل يوجد طفل توحدي.
قد يحس البعض منا بطريقة مختلفة لا يفهمها الجميع، ويؤذينا الضجيج.
إليكم لماذا تكون زيارة التسوق قصيرة ومؤلمة بالنسبة لي: ربما يكون سمعي حادًا أكثر من اللازم، وهناك مجموعة من الناس يتحدثون في نفس الوقت، صوت آلات المحاسبة، أطفال يبكون، أشخاص يحاسبون، طنين لمبات الإضاءة...
كل هذه الأصوات لا يستطيع ذهني تصفيتها والتعامل معها بشكل صحيح.
ربما تكون حاسة الشم لدي حادة أكثر من اللازم، رائحة السمك غير الطازج، الرجل الذي يقف بجانبي لم يستحم اليوم، رائحة النقانق... لا أستطيع تجاهل هذه الروائح مما يجعلني أشعر بالغثيان.
ساعة الشمس التي تدخل من النافذة تؤلمني في عيني، المروحة المعلقة في السقف، أجسام كثيرة تتحرك... كل ذلك يؤثر على جهازي العصبي ولا أستطيع حتى أن أعرف أين أنا في هذا المكان.
إمكانياتي ليست ضعيفة، ابحث داخلي ستجد حتمًا نقاط قوة، فقد أكون ذو خبرات خارقة.
لا تصرخ عليّ ولا تتخلى عني، وتحلَّ بالصبر فذلك حتمًا يؤذيني.
قد أبدو كأنني لا أشعر بالآلام فتظن أنني لا أشعر، لكنني أواجه صعوبة في التعبير عن مشاعري.
أقف حائرًا وأعيش في دوامة.
افهمني وخذ بيدي، أخرجني إلى نور الحياة.