"ذات يوم، جاء طفل حالم إلى العالم، يحلم بالنجاح دائمًا مثل أي طفل، ولكنه كان يريد النجاح بأي شكل. كان يريد تحقيق حلمه في أن يصبح شخصًا ذا مكانة عالية ومرموقة في المجتمع. وأخيرًا جاءت سنة تحقيق أحلامه ونجاحه الثانوية، ولكن الحياة عاندته، فشل هذا الطفل في هذه السنة. ولم يكن يعرف ما يفعل، فكل شيء حلم به ضاع، فهو فشل حتى في دراسته، لم يكن يعرف ما يفعل. وعندما علم أبواه، قالا له: "يا بني، لا تحزن، أنت تريد النجاح، والفشل هو أول طريق للنجاح، فهذا أول اختبار لك لتنجح، وليُعرف مدى إصرارك وهل تستحق النجاح أم لا". قال لهم: "ولكنني أردت النجاح كثيرًا". قالا له: "أنت أردت فقط، ربما تعبك لم يكن كافيًا لتصل إلى حلمك. ويجب أن تثق بالله وبنفسك جيدًا حتى لا يسيطر الخوف عليك فتفشل. وأصر كثيرًا على حلمك، ولا تنسَ أن يكون حلمك نقيًا، فلا تحاول أن تنجح وتحقق حلمك بطريقة فاسدة، لئلا تقل من نفسك وحلمك وتخسر كل شيء. وأنت أكثر شخص يعلم أن حلمك كبير جدًا، لهذا يستحق أن تحارب العالم كله لأجله، صحيح؟".
سمع الطفل كلام والديه وأراحه كثيرًا، وقرر البدء من جديد في رحلته لتحقيق حلمه، وتعلم هذه المرة أن يصدق حلمه وأن يحارب لأجله. ولكنه كان خائفًا من أن يتكرر فشله، ولكن تذكر كلام والديه وقال إنه سيثق هذه المرة ويعلم أن الله لن يخذله، ولو فشل ثانيًا، فحلمه يستحق أن يتعب أكثر. وبدأ يذاكر كثيرًا حتى يصل إلى حلمه بتعبه هو ليكون انتصاره وحده. فعل كل ما عليه هذه المرة بطريقة صحيحة جدًا، وحتى أنه نجح وحقق أول أحلامه بطريقة صحيحة. وفهم أن النجاح يكمن في الصدق والإرادة والإصرار والثقة بالله وبالنفس. فهم معنى النجاح الحقيقي رغم أنه فشل، ولكنه لم يستسلم، وهذا هو النجاح.
فرح الطفل، وسأله أبواه: "ماذا ستفعل الآن؟" قال لهم: "سأحلم ثانيًا وأنجح في تحقيق حلمي، لأن الناجح لا يتوقف أبدًا، فهو ينجح في كل شيء، ولكن الأهم أن يستحق نجاحه ويتعب لأجله".