هل سألت نفسك يوماً, هل أنت متكبر أم لا.
موضوع الكبر خطير فلذلك تطرقت إليه اليوم أيها الأخوة الكرام
فمعنى الكبر: هو التعالي على الغير, وإظهار احتقارهم, وهو خُلُقٌ ممقوتٌ يكسب صاحبه كره الناس, فإنه يملىء قلوب الناس عليه, يخفي محاسنه ويظهر مساويه المستورة, فيعميه عن اتباع سبيل الحق, كما أعمى كبار قريش عن إتباع الإسلام لأنه يساويهم مع عبيدهم وكلنا عبيد لله.
فإن المتكبر أيضاً لا يشعر بخطئه؛ فهو يرى سيئه حسنا, وباطله حقا, وضلاله هدى؛ فينصرف عنه الناس, فلا تجد أحداً يحترمه رغبة وإخلاص؛ ولكن ربما رهبة وخوف, فإذا تزعزع مركزه, أظهر الناس له كرها, وكانو عليه, لأنه أراد إذلالهم بكبره والبشر لايحبون الذل.
ومن أسباب الكبر:
1 – العلم: فقد يتكبر بعلمه, ويحتقر الناس, ويعتقد أنه ألم منهم بالله, وبما يقرب إلى الله, وهذا ليس بعالم حقيقةً, لأن العلم الذي يعرف الإنسان بنفسه, ويعلمه حجة الله عليه, فيزيده تواضعاً واحتراماً للناس, قال تعالى: ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم)
2 كثرة العبادة: قد يتكبر العابد بعبادته على الناس, ويعتقد أنه الولي الوحيد لله, فيحتقر الناس, لأنهم أقل عبادة, ويعظمونه, ويحترمونه, فهذا فعل الجهلة المتعبدين.
وأيضاً يتكبر بالنسب والمال والأولاد .
الكبر أو عدمه ليس قرار بل مرض يتسرب إلى قلبك, فمن الطبيعى أن تصاب ببعض الكبر, فأنت دائماً تسعى لتنظيفه, والعلاج, قوله تعالى (إياك نعبد وإياك نستعين).
فبعد قرائتك هل وجدت في نفسك بعض الكبر أم لا.