تفاصيل العمل

زهرة الزمن

في قريةٍ منسية بين الجبال، كان هناك بئر قديم يقولون إنه يخفي سحرًا لا يراه إلا من كان قلبه صادقًا.

في إحدى الليالي، خرج فتى يُدعى “رائد” يبحث عن هذه الأسطورة. سار تحت ضوء القمر حتى وصل للبئر، ونظر داخله، فلم يرَ إلا الظلام.

همس البئر فجأة:

“ألقِ أمنيتك، لكن احذر… كل أمنية لها ثمن.”

رائد أغلق عينيه وتمنى أن يسافر عبر الزمن ليرى المستقبل.

في طرفة عين، وجد نفسه واقفًا وسط مدينة غريبة، سيارات تطير فوقه، مبانٍ تلمع كالنجوم. لكن لا أحد كان يبتسم… كل الوجوه كانت باردة كالجليد.

ركض رائد يبحث عن جواب، حتى وجد شيخًا عجوزًا جالسًا على درج مبنى عملاق. اقترب وسأله:

“أين الناس؟ أين الأحلام؟”

ضحك الشيخ بحزن وقال:

“ضاعت الأحلام عندما صار كل شيء سهلاً… ولم يبقَ إلا البرد.”

فهم رائد أن المستقبل بدون أحلام وتعب لا طعم له. أغمض عينيه وتمنى أن يعود…

وحين فتح عينيه، كان لا يزال واقفًا أمام البئر، تحت القمر.

ابتسم، وعاد لقريته وهو يحمل سرًا لا يعرفه إلا هو:

أن أجمل الأزمان… هي التي نصنعها نحن.

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
تاريخ الإضافة
تاريخ الإنجاز
المهارات