تفاصيل العمل

الحياة كلمة صغيرة وضئيلة ، لكنها تحمل في طيّاتها عالماً واسعاً من المعاني والتجارب والخبرات . هي تلك الرحلة والمحنة في آنٍ معا التي تبدأ بولادة لا نختارها، وتمضي بخطى لا نتحكم بكل مضامينها ، ولكننا نصنع فيها الكثير من الفصول الربيعية بإرادتنا، و بأحلامنا، وبالقرارات التي نتخذها في كل يوم.

الحياة ليست دائماً سهلة، بل إنها غالباً ما تمتحننا بطرق غير متوقعة . فإذا نظرنا إليها بدقة لأدركنا انها تمرّ علينا لحظات فرح تنسينا الهموم والمآسي ، ولحظات حزن مشتعلة نعيد بها ترتيب كل أولوياتنا. نفقد أشخاصاً، ونكسب آخرين. ننجح، فنفرح، ثم نفشل فنحزن ونتعلّم. لكن في كل ذلك، تبقى الحياة مدرسة كبرى أساسها التعليم من خلال خيرات الحياة ، تقدم لنا دروسها بلا كتب، وتمنحنا شهاداتها من خلال التجربة.

إن أجمل ما في الحياة أنها لا تشبه أحداً قط . لكل إنسان قصته الخاصة المتفردة ، ولكل نفس مسار مختلف عن الآخر . وهذا ما يجعلها فريدة لكل من يعيشها ويحياهت. لا توجد وصفة موحّدة للسعادة، ولا طريق محدد للنجاح والإبداع والتميز ، بل علينا أن نصنع طريقنا بأنفسنا، أن نختبر، أن نخطئ، وأن نعيد المحاولة.

الحياة لا تُقاس بطولها، بل بعمقها.فقد نجد نابغة بعمر الثالث عشر قد يعيش الإنسان سنوات طويلة بلا معنى، وقد يصنع آخر مجداً في سنوات قليلة. فالمعنى الحقيقي للحياة لا يكمن في عدد الأيام القليلية ، بل في أثرها وعمقها وتأثيرها ، في ما نتركه خلفنا من محبة، من خير،من صدق ، من كلمات طيبة، ومن لحظات لا تُنسى.

من الحكمة أن نتأمل الحياة لا كحمل ثقيل موحش، بل كفرصة. فرصة لنُحسن ، لنعرف أنفسنا،لنتقرب من الله ومن كتابه . إن أعظم ما يمكن أن يفعله الإنسان في حياته هو أن يعيشها بصدق وبرضا الله عز وجل ، أن يكون وفيًّا لله ، وأن لا يضيّعها في متاهات هذه الدنيا أو الركض خلف خلف زخارفها.

وفي نهاية الطريق ، لن نتذكّر كل ما جرى ، بل سنتذكّر كيف شعرنا، من أحببنا،و من ساندنا،الحياة ليست كاملة، لكنها جميلة ومشوقة . وما يجعلها أجمل هو أن نعيشها بقلب ممتن متوكل على الله ، وعقل متفائل، وروح لا تخشى البدايات الجديدة.

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
عدد المشاهدات
13
تاريخ الإضافة