تفاصيل العمل

العنوان: "رحلة محمد عبر الزمان"

في أحد أحياء القاهرة القديمة، كان محمد فتى في الثانية عشرة من عمره، يحب القصص والتاريخ أكثر من أي شيء آخر. كان يعيش مع جدّه، الذي كان يملك مكتبة صغيرة مملوءة بالكتب القديمة والمخطوطات النادرة.

ذات يوم، وبينما كان محمد يتفحص كتب الجد، وجد كتابًا غريب الشكل، بغلاف ذهبي وعنوانه "بوابة الزمن: أسرار مصر القديمة". فتحه بحذر، وفجأة انبعث نور ساطع ابتلعه بالكامل.

عندما فتح عينيه، وجد نفسه في قلب مدينة ضخمة، لم ير مثلها من قبل. الناس يرتدون ملابس فرعونية، والمعابد شاهقة، والكتابة الهيروغليفية تملأ الجدران.

اقترب منه فتى آخر يُدعى "رع حتب" وسأله بدهشة:

– من أنت؟ أهذا زيّ من بلاد بعيدة؟

أجاب محمد مترددًا:

– اسمي محمد... وأنا من... المستقبل.

رحّب به رع حتب، وبدأ يُريه معالم مصر القديمة: معبد الكرنك، نهر النيل في مجده، والمزارع وهي تستخدم الشادوف. زار محمد ورش النحّاتين الذين صنعوا تماثيل ضخمة، وتعلّم كيف كانت مصر تُحكم بحكمة الفراعنة.

وفي أحد الأيام، شاهد مراسم دفن ملك عظيم، حيث أُغلقت أبواب الهرم بعد أن وُضعت فيه المومياء والكنوز. فهم محمد وقتها مدى تقديس المصريين للحياة الآخرة.

وقبل أن تنتهي رحلته، قال له رع حتب:

– لا تنسَ ما رأيت. أخبر به قومك. نحن لسنا ماضٍ فقط، بل نحن حضارة حيّة.

أغلق محمد الكتاب، فعاد فجأة إلى مكتبة الجد، وكأن شيئًا لم يكن... لكنه كان يعرف، في قلبه، أنه رأى مصر بعين التاريخ.

منذ ذلك اليوم، أصبح محمد يكتب القصص، ويروي للناس ما رآه، ليُعيد أمجاد مصر إلى الذاكرة، ويُشعل قلوب الأطفال بحبّ تاريخهم العظيم.

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
تاريخ الإضافة
تاريخ الإنجاز
المهارات