تفاصيل العمل

في ليلة مقمرة هادئة، كان سامي يتجول في أطراف القرية باحثًا عن مغامرة جديدة. وبينما كان يمشي على طريق مهجور تكسوه حبات الندى، لمح بابًا قديمًا مُهترئًا يبدو وكأنه منسية من زمن بعيد. لم يكن الباب مغلقًا تمامًا، بل كان مواربًا، ينبعث منه ضوء خافت يثير فضوله ويُخيفه في آنٍ واحد.

تردد قلب سامي للحظة، حتى سمع صوت همس خافت يناديه: "ادخل إن كنت شجاعًا". دفعه ذلك إلى وضع يده على المقبض المتآكل، فاندفع إلى الداخل ليجد نفسه في غرفة غامضة تنبض بالأسرار. كان المكان مظلمًا، إلا أن بريق خافت من كتاب قديم موضوع على طاولة حجرية قد جذب انتباهه.

بفضولٍ لا يُقاوم، جلس سامي وفتح الكتاب، فبدأت الصفحات تنطق بحكايات منسية عن أمل ضائع وفرصٍ جديدة كانت تنتظر من يجرؤ على اكتشافها. ومع كل كلمة يقرأها، شعر وكأن الكتاب يروي قصة حياته الخاصة، مشيرًا إلى أن الطريق إلى التغيير يبدأ بمواجهة المجهول.

فجأةً، اندفعت رياح عاصفة داخل الغرفة، وتحولت الظلال إلى أشكال حية تخترق صمت المكان. لكن سامي، بدلاً من الفرار، واجه تلك الأشكال بصوتٍ واثق، نطق بكلمات لم يسمعها أحد من قبل. ومع كل كلمةٍ نطقها، بدأ النور يتسلل إلى الزوايا المظلمة، حتى تلاشت الظلال تدريجيًا.

عندما عاد سامي إلى قريته، حمل معه الكتاب القديم وكلماته الساحرة، فصار رمزًا للشجاعة والأمل لكل من فقد ثقته بنفسه. علم سامي أن الشجاعة ليست غياب الخوف، بل هي القدرة على مواجهة المجهول والبحث عن النور وسط الظلام.

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
عدد المشاهدات
14
تاريخ الإضافة