كان يفصل بيننا جدار اسمنتي لايخترقه سوى صوت الانين.
لا ادري كم من الوقت مضى وانا مكاني ..لا اعلم كم مر من السنين لاحتسب عمري الذي سرقه الانتظار مني واستباحه الخوف من الاتي الذي لم يكن بمقدوري توقعه او رسم ملامحه..
كنت اعاقب دونما ذنب ودون ان ادري ماهو الجرم الذي استحققت لاجله اشد انواع العذاب والتنكيل
مجرد السؤال هنا جريمة لاتغتفر
نعم ياسادتي في السجن لا مكان للاخلاق والاعراف.
في السجن كل شيء مختلف حيث الطهر يلبس ثوب الرذيلة والصدق يمتهن الكذب هنا تنتحر المبادئ ويصلب الضمير،،
لا ادري كم من العمر مضى لكنني ألفت ذلك الانين الذي تعودت ان اسمعه كل يوم دونما انقطاع واصبح مؤنسي الوحيد في عزلتي المظلمة
ترى من يكون صاحب هذا الصوت البائس وماهي ملامحه وكيف استطاع اذابة صلابة الجدران والتجول بحرية دونما قيود؟؟
كل هذه الاسئلةبدأت تجول بخاطري وتثير غريزتي بالبقاء والاستمرار رغم انعدام الامل ....
يتبع ......