كتابة خواطر زإعداد دروس علمية ودينية وتنسيق الملف واصداره
خواطر من طيات النسيان
همسات من آمال و أحلام وآلام تجري بنا في بحار الحياة
أُبحر في تلك البحار و تتلاطم الأمواج في وجهي حتى أكاد أختنق من الكتمان ،
كتمان أوجاع ملأ مجراها مياة الأمواج العاتية حتى إذا بلغ الكتمان مبلغه وخارت قوى الأنفاس للاستسلام هدأت تلك الأمواج بشمول من عفو الملك الرحمن
وما بين ارتفاع موجة وانخفاضها تأتي هدنة محارب يستجمع شتات قلبه وعقله وروحه وكيانه حتى يقاوم شراسة الأمواج .
أمواج من المياة الهينة اللينة فهي ليست بشراسة النيران ولا بقساوة الجدران
لربما ارتبط الضعف بالمياة لكنها علت وارتفع بعضها فوق بعض ، تشد يد الموجة بيد صاحبتها، اجتمعا على فارس الميدان
فما نفعت الفارس قوته في نيل بعض من أنفاس الأمان
ولا أثر الضعف في سطوة المياة ،
واستمر الصراع…. ما بين ضعيف منتصر وقوي في قمة الانهزام .
حتى جاء اليوم الذي بلغ الموج بالفارس مبلغه من الخذلان وصار الفارس بلا أدنى قوة ليصارع مرارة الأمواج
فاستسلم الضعيف أصله، القوي صيته !!
نعم استسلم !!!
تاركا زمام قوته وشتات عقله وضياع روحه لله الذي لا يغفل ولا ينام
فما كان استسلامه لرب تلك الأمواج إلا طوق النجاة الذي رفعه من غيابات الأعماق
رويدا رويدا ظل يرتفع باحث عن مصدر تلك الأنوار البعيدة
اقترب واقترب حتى صار الضوء يملأ عينيه وحينها استنشق جرعة من الأمان زادته طمأنينة واستسلام لله العاطي الوهاب
عافر يـ ابن آدم مع الدنيا وأمواجها ما بين صعودا لبر الأمان أو اندثار بين ظلمة الأعماق
كله مقدر ياصديقي
كما هو مقدر لك قوة قدرتك على الاحتمال ?
فقط تذكر قوة ورحمة رب تلك الأمواج ورب تلك الأنفاس
فأنت يا صديق لا تملك النفس التي بها أنت حي في معارك الحياة
ولا تملك سيوف تلك الأمواج الطاحنة المانحة
فاستسلم بكامل روحك طائعا ذليلا منكسرا سعيدا شاكرا لله الخالق المدبر
وكفى
#خواطر.