القانون الدولي الإنساني هو مجموعة من القواعد والمبادئ التي تحكم سلوك الدول والأفراد أثناء النزاعات المسلحة. يهدف إلى حماية الأشخاص الذين ليسوا مشاركين في القتال، وتقليل معاناة الأفراد المدنيين والمحافظة على كرامتهم في ظل النزاعات المسلحة. يُطبق القانون الدولي الإنساني على المناطق الحربية والصراعات المسلحة، بغض النظر عن طبيعة النزاع أو الأسباب التي أدت إلى حدوثه.
تتكون القوانين الدولية الإنسانية من مجموعة من المعاهدات والاتفاقيات الدولية، بما في ذلك أربع اتفاقيات جنيف الأربعة وبروتوكولاتها الإضافية. تهدف هذه الاتفاقيات إلى حماية الأشخاص الذين ليسوا متحاربين، مثل المدنيين والجرحى والمرضى والسجناء والمدن والمنشآت الطبية. بالإضافة إلى ذلك، يوجد العديد من القوانين والمبادئ العرفية التي تشكل جزءًا من القانون الدولي الإنساني.
يتضمن القانون الدولي الإنساني العديد من القواعد والمبادئ الأساسية. على سبيل المثال، يحظر الهجمات غير المبررة على المدنيين والأشخاص غير العسكريين، ويحظر استخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والذخائر العنقودية. كما يلزم القانون الدولي الإنساني الأطراف المتحاربة بمعاملة الأشخاص الأسرى والجرحى بشكل إنساني وكريم، وضمان وصول المساعدات الإنسانية الضرورية للسكان المحاصرين والمحتاجين.
عندما يتعرض القانون الدولي الإنساني لانتهاكات، يُعتبر ذلك جرائم حرب وقد يكون له عواقب قانونية جدية. توجد محاكم دولية مثل المحكمة الجنائية الدولية التي تتعامل مع الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وتحاكم الأفراد المسؤولين عنها.
يعتبر القانون الدولي الإنساني أحد الأدوات الهامة للحفاظ على السلام والأمن الدوليين وحماية حقوق الإنسان في ظل النزاعات المسلحة. يسعى المجتمع الدولي جاهدًا لتعزيز الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وتعزيز فهمه وتطبيقه الفعال. يتطلب ذلك تعاون جميع الدول والأطراف المتحاربة، بالإضافة إلى تعاون المنظمات الدولية والمدنية والجمعيات الإنسانية.
وفي الختام، يمثل القانون الدولي الإنساني إطارًا قانونيًا حاسمًا للحفاظ على الكرامة الإنسانية وتقليل المعاناة خلال النزاعات المسلحة. يعمل على حماية الأفراد الأكثر ضعفًا وتقديم العدالة للضحايا. تحقيق الالتزام الكامل بالقانون الدولي الإنساني يعزز فرص تحقيق السلام العادل والمستدام في المجتمعات المتأثرة بالنزاعات المسلحة.