"إعادة محاولة"
أحاول تشكيل نصٍ جديد أستذكر به كلّ الذكريات التي جمعتنا سوياً، الكتابة عن الحُب وعن حرارته في القلب كأنّك للتوّ نجوتَ من سقوطٍ مدمي، أحاول جمّع كلّ الذكريات بحلّوها ومرها لأضعها في صندوقٍ وأغلقه بأحكام، لكن عبّث، يُخيلُ إليّ أحفادي قد يزورهم الحبُ يوماً وأضطر إلى فتحهِ وأسترجِعك، أتعلم؟ شعوري وقتذاك سيكون كمّن دقَ مسمارٌ في قلبه، وقطعَ تلكَ الأوردة التي تبقيه على قيد الحياة، كل ذلكَ إذ لمْ تكنْ بجواري وتروي لهم قصتُنا، قصة الودِّ التي أحيّا بذكراها حتى الآن، أتذكر تلكَ المحادثة الإلكترونية عندما أخبرتني باعترافك الأول لي؟
كان ينقصني نظرة عينيّك ونبرة صوتك الدافئ وملامح وجهك ليعرج صدى ذلك الإعتراف إلى قلبي، ويسري في جسدي وأدمنُ عليك،
كنتُ أحيّا بكلماتك اللطيفة أركضُ إلى سريري كالطفل الصغير الذي ينتظر فرحة إقبال العيد ليترنّح في مدينة الألعاب وأخلد إلى النوم بسلام، وروحي ترفرف سعادة في السماء، أمّا عن كلماتك القاسية كنتَ تطلقها كالنيران لأسقُط من علوَّ السماء وارتطم بالأرض، كانت تؤذيني حتى صباح اليوم الثاني، أكره تلكَ المحادثات الإلكترونية التي تنقل لكَ وجهة نظري بطريقة رديئة، مايؤرقني اكثر هو بعدك، الجفاء الذي تمنحني إياه بقربك أحنُ عليَّ من ليالي بعدكَ، فهلّا أتيت ورتبتَ لنّا موعدٍ، فإنّ حرارة الحُب هُنّا تلسع.
-مروة
١١/١/٢٠٢٢