ولكنى أصدق نفسى وليس أحلى عندى وأمتع ولا أوقع وأروع من أن أتناول ،نفسى ،كلم تيسرت لى الخلوة بها، وأحطها على كرسى ،أمامى وأتدبرها وأجيل فيها عيني وأفحصها وأجسها ، وأسبر أغوارها ، وأمتحن نزعاتها وبواعثها، وألتمس المصادر الأولى لأهوائها في أعماقها، وإصلاحها بحقيقة ما أرى وأعتقد، بلا تلعثم أو مصانعة، أو مغالطة، وعسى أن يكون هذا مدعاة للإسراف والشطط ولعله يحمل على التجني، ولكنه خير عندى من المغالطة على كل حال.