الكوارث نفسها من فن الحياة وحكمتها، وذلك الإنسان الذي لم تكرُثه كارثة تصل إلى مخ عظامه، ذلك الذي لم يحس اللوعة يُغَصُّ بألمها، ويَجمُد من هولها، ذلك الإنسان لم يعش الحياة الفنية، ولم يعرف حكمتها، وأقل ما يقال عنه أنه لم يعش الحياة الكاملة. ومع ذلك نحن نبالغ؛ فإن كلًّا منا يعرف أن أعظم المصائب التي كان قد توقعها لم تقع له، وأن بعض هذه المصائب كان مفيدًا قد انتفع به.