تفاصيل العمل

23-12-2022

أول عيد ميلاد سوا ...

معرفتي بكِ لمْ تَكُنْ عبثية رُغمَ عبثية اللقاء أَراكِ تارةً في معهدِ الموسيقى وتارةً أُخرى ألقاكِ في وسائلِ النّقل ، كانَتْ لقاءات مختصرة جداً بيننا نكادُ نتجاذب أطرافَ الحديث..... كُنْتُ أراكَ مُفعمة بالطّاقة والحيوية وكأنَّ الحياة التّي نَعيشُها وردية... أعترفُ أنني أحببْتُ عالَمكِ دون معرفته و التمستُ رغبتي في الانضمامِ إليه ، لكن لمْ أفعل .... كُنْتُ عندها في صفِ الثّامن والتّاسع والعاشر على ما أذكر

و انقطعَ التّواصل بيننا جسدياً وأصبحَ الكترونياً، أصبحْنا صديقتين على الفيسبوك لكن دونَ كلام مجرد تعليقاتي على منشوراتك التّي تجذبُنْي، تتلامسُ مع روحي، وكُنْتُ ما زلت أرى عالَماً عميقاً أُريدُ الاقتراب مِنه ، معرفة كيف تفكرين، كيف توصلتِ إلى تِلكَ الحِكم، من ساندك في تفرُدِك الجميل ؟!

مرت الأيام والليالي والسّنوات .....

أعترفُ لكِ وحدك بقدسية وعمقِ الحدث الذّي كانَ سبب بداية الاقتراب منكِ والتّعرف عليكِ ...

الإحباط ، الوحدة، القلق وكل المشاعر التّي إذا لمْ تُعالج كانَتْ ستودي بي إلى الاكتئاب، فترة مؤلمة من غيابِ الدّعم الخارجي وضعف الدّعم الذّاتي والكثير من الأسباب التّي انتهت بأخذي قرار التّواصل معكِ بغيةَ سؤالك عن معالج نفسي جيد ضمن المحافظة ولمْ تتردي في تقديمِ المساعدة ... ثمَ بعدَ مُحاولاتٍ مني لمْ أستَطِع الوصول إلى أحدهم وكنتِ الملجأ المناسب في الوقتِ المناسب.

و بعدَ ذلك اللقاء بدأتُ أنسُجُ دربي الجديد، أتعلمُ كيفَ أُحلل ذاتي أفهمُها وأكونُ وعاءً يحتويها ومع قليلٍ من الصبر تعلمتُ كيف أتقبل ما لا أحبه في ذاتي . .. رحلة التّعلم مُستمرة مَدى الحياة لكن أنا مُمتنة للإنسانة التّي أمسَكت بيدي ومَشتْ معي أُولى خُطواتي في سنواتي الجديدة المختلفة عن سنواتي السابقة ..

المعلم الحقيقي هو أنتِ... هو من يُحب أبناءه ولا يمتلِكُهم.. من يخاف عليهم لكن يتركهم يتعلمون من تجاربِهم المُتفردة

هو أنتِ.. هو منار التّي علمتني أنَّ المعلم الحقيقي يُرشِدُنا إلى الجسر الذّي سنعبره بدونه أو معه..لا من يودُ أنْ يمتلك وجودك في أول ضِفة ولا يُتيح لكَ فرصة رؤية ضِفافٍ أخرى و لا يترُكك تعبر الجسر للتّقدم في رحلتك

حَاشاكِ يا حبيبة الرّوح

هذهِ الصّورة لها معزة خاصة في قلبي.... تُشبِهُنا كِلانا في اختلافاتِنا وتقاطُعاتِنا الفريدة ...في عمقِ الرّوح والتّفكير وفي رحلة التّعلم والشّفاء...

لم أنتهِ بعد.... إصراري على قول ذلك نابع من مسؤوليتي كأم، هذهِ الحروف والعبارات أتمنى أنْ تصِل إلى أطفالي كي يتعرفوا على من أُحِب منار عبود

خيرُ ما أتمناه لكِ بداية ل عهدٍ جديد وإنجازات جديدة ... عام من تحقيقِ الطّموحات والأُمنيات.... عام يزدادُ به الحب والإيمان الموجودَان في قلبِك دوما ..... عام من التّعلمِ والشّفاء والدّروس الكونية .

أُحِبُكِ

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
تاريخ الإضافة