لكن أحببتك وحدك
" 1 "
بعدما توترت بنا العلاقة ، كنت قد مللت من فرط التكرار ، نقترب ونطمح فنطمع وسواء كان الرد بالإيجاب أو بالانتظار تفتر لقاءاتنا ثم نبتعد ونغترب .. سئمت كل هذا بحق ، قررت أن أعتزل هذه الأدوار الثانوية لكني لم أكن أعي أن هذا التشرد والجنوح يُعد جزءًا مُجهّزا لإسباغ صنعة السيناريو فيستعيد حيويته من جديد ..
وجدتني تائهًا .. غبت في نفسي ، لم أعد أفهمني.. لم يبق أمامي سواك لأعرفني
" 2 "
قيل لي " تعرف إن الشرابات دي ب تبين خيبتنا ؟! أها ..مشاكل كتير أوي بنشوف إن ليها حل واحد بس مع إن ليها سكك تانية ، الشراب ينفع يتلبس من الناحيتين كذلك كل حاجة ليها أكتر من حل أو حتى أنصاف حلول
أجبته : طب و أنصاف الحلول إيه علاقتها بالشرابات ؟
تلعثم ولكنه تدارك " برمودا .. شرابات برمودا ..عادي يعني ما تبقاش رخم "
" 3 "
عدت إليك يا الله وقد آذتني الغُربة ، قمت أطهر نفسي من ندوب معارك خاسرة ، اقتربت و طمحت وطمعت لكن هذه المرة لا أطمع لا في دنيا ولا حتى في جنة الآخرة ، ما أطمعه هو محبتك ..
صحيح أن الطريق مُلغم ويحتاج إلى قدر من المكابدة ، وأنا كما تعلم لست مثاليًا وسبق و قصرتُ معك وخالفت وعود كثيرة لكن هذه المرة ما يطمئنني أنني أدخل هذه التجربة وموقنًا بأنك قد وضعت بدل الحل اتنين وثلاثة وحتى ولو رجعت " ريما - بطبيعتها التي خلقتها عليها - لعادتها القديمة " سأشعر بمغفرتك ومحبتك تجوباني ف أُمسح وُيعاد خلقي من جديد فلن أضيعها هذه الفرصة .
ولهذا قد فتشت في دفاتري ووجدت صفحات مطوية فارغة ، أكثرها فارغة ، نظن أن من المُبشِّر أن نفتح صفحات جديدة بيضاء ؟، لا أبدًا هذا أمرعادِِ ، المهم ملو هذه الصفحات ، بالطبع ليس ملوها بالأخطاء لأن الأخطاء لا تملئها بل تبقيها فارغة ..
" 4 "
ربما ستداهمني أسئلة محيرة ، أعجز عن إيجاد حلول لها ، سأقلق حتمًا وأبحث و سأشك ولكن حتى عندما أشك سيكون معي إيماني ..
قال أحدهم لجدته بسخرية عندما وجدها ترفع صوتها في الصلاة وتُخطئ في التشهد الأخير
" يعني بترفعي صوتك في الصلاة وكمان بتغلطي في التشهد !! "
ردت في إباء واستنكار
" أنا بغلط في الصلاة !! طب لو بغلط زي ما بتقول كدا .. مش كان برضه حضرة النبي هيصحح ليا لما بيزورني ليلاتي في المنام "
" 5 " عرق جبينهم
" إن كنت قلته فقد علمته " على لسان عيسى ( عليه السلام ) من سورة المائدة
ما أحببتك وحدي .. لكن أحببتك وحدك " ابن عربي "
عسى أن يختلف اثنان وكلاهما على حق " نجيب محفوظ "
" بعد ما فرغ من الصلاة مد له أحد المصلين يده ليصافحه فرد عليه الشاب دون أن يبسط يده "لم ترد عن النبى" فرد عليه الرجل الفلاح فى بساطة " وهى كسفة إيد عمك الحاج هى اللى وردت !!”
أحمد أبو خليل, يومًا ما.. كنت إسلاميًا
يا أيها العبد المّلول .. ربك طِلع مش زينا .. و طِلع بيرضی مننا حتی بأنصاف الحُلول ..
" الشاعر : مصطفى إبراهيم" ديوان ويسترن يونيون فرع الهرم