تفاصيل العمل

«هذا الكتاب يتناول نشأة الأنواع الحية في مجموعها، ولم يأت فيه ذكر الإنسان أو القرد، ولم يتم التعرض فيه لما يتشدق به الكثيرون من أشباه العلماء الذين يدعون أنه قد جاء في هذا الكتاب وهذه النظرية ما يفيد أن الإنسان قد كان في الأصل قردًا، وربما يرجع ذلك إلى أن معظمهم لم يقرأ الكتاب بلغته الإنجليزية، ولم تتوافر لديه فرصة الإطلاع على نسخة معربة منه، وأنا أرجو بمجهودي المتواضع أن أقوم بوضع هذا الكتاب بين أيديهم وأيدي المثقفين عامةً لأعفيهم مشقة القراءةَ بلغةٍ أجنبية كتبت ببلاغة أهل القرن التاسع عشر، وأتمنى أن يتيح لي الزمن الفرصة لكي أقوم بترجمة كتاب “داروين” الثاني الذي قام بنشره في عام 1871 م بعنوان نشأة الإنسان (بالإنجليزيّة: The Descent Of Man) فإنه هو الذي تعرض فيه للعلاقة بين الإنسان والقرد وبعد قرائته فقد يحق لهؤلاء المتشدقين أن يقومو بنقد ومناقشة ما جاء بكتابات داروين ونظرياته» تلك كانت مقدمة (مجدي محمود المليجي) مترجم كتاب أصل الأنواع لشتارلز داروين، ظلّ الحديث عن التطور هو الحديث الأكثر جدلاً لعقود وحتى يومنا هذا كلما طُرح النقاش فيه أثار جدلًا لا طائل منه، ومن المثير للتعجب أن مفهوم التطور بالنسبة للعموم محصور فقط في أن الإنسان كان في الأصل قردًا بدون التقصي عن النظريات المتعلقة بالتطور، بل إن البعض لا يعلم حتى بوجود تلك النظريات، لذا سنتعرض في المقال التالي للداروينية (بالإنجليزيّة: Darwinism) أو نظرية التطور لداروين، ولنظرية التطور للامارك (بالإنجليزيّة: Lamarckism).

بطاقة العمل

اسم المستقل
عدد الإعجابات
0
تاريخ الإضافة