كان ياما كان في قديم الزمان
كان في بنت حلوه وصغيره كتير، وكانت مرت أبوها كل يوم تعذبها، وأبوها ما عم يقدر على مرتو، حتى طقت من حياتها وما عادت تتحمل، فراحت البنت لعند النجار، عطتو جوز الحلق اللي لابستو، وقالتلو: بدي تفصلي بدله من خشب البسها، وما حدا يشوفني ولا يعرفني مين أنا ...
والله الزلمه ما كذّب خبر، قام صار يفصللها توب خشب على قدها، وكل كم يوم كانت تجي لعندو، وتقيس التوب ويصلحو، حتى صار جاهز، لبستو البنت وسافرت لمكان بعيد، ما حدا بيعرفها فيه
شافت قصر قعدت تدور حواليه لحتا لقت الجنيناتي، سألتو لمين القصر؟ قاللها: لأبن الملك. عرّفتو عن حالها وقالتلو: إنها ولد واسمها خشيشبان، وعم تدور عن شغل تعيش من وراه .
قاللها: الجنيناتي والله ما عندنا شغله فاضيه إلك، إلا مكان راعي البط اللي مات من كم يوم، ولسا ما جبنا حدا بدالو الله جابك والعمل الصالح،
هلأ بتستلم الشغل .
وهيك صار خشيشبان كل يوم يطالع البطات، ويسرح فيهن بالغابه، لحتا يوصل على ضفه بحرا كبيره شوي، فتركت البطات عم يرعو ويسبحو، وقامت هي شلحت توبها ونزلت تسبح، فلما شافها البط بلا تياب،
صار يهر البيض منو هر ، متل المطر.
بعتت خبر للقصر إجوا العمال، صاروا يعبوا البيض بالسلل ، وتعجبوا من قصة بيض البط بهالشكل، وصار كل يوم يصير معها هيك، لحتا وصل الخبر لعند ابن الملك، أنو البط بيروح لعند البحره، وبيصير يهر بيض كتير، تعجب من هالأمر، وراح بالسر لعند البحره، واتخبى فوق الشجرة، لحتى وصل خشيشبان ومعو البط، وما شافها إلا شلحت توبا، وبينت صبية أحلى من القمر نزلت بهالبحرة، وصار البط يهر منو البيض هر، متل المطر قام استغرب، وتعجب ووقع من عالشجرة وانكسر ضهرو .
شالوه عالقصر وحطوه بسريرو، وجابولو الطبيب، وعطاه دوا وقالو: بدك تبقى نايم على ضهرك، وتستريح وما تتحرك لمدة شهر، وصارت أمو تبكي عليه قاللها: حاج تبكي يا أمي، روحي اعمليلي شوربة، وابعتيلي صحن شوربة مع خشيشبان وأنا بطيب، وما بيبقى فيني شي .
راحت أمو فرحانه وما كذبت خبر، وطبختلو شوربة، وصاحت لخشيشبان وقالتلو: طالع الشوربة للأمير.
حاول خشيشبان يتملص ويعتذر، ويتحجج أنو ما بيقدر يطلع عالدرج، وما بعرف شو، ما استفاد شيء، صممت الملكه أنو مافي غيرو بيطالع الشوربة للأمير.
أخرتا طلع خشيشبان، وقلبو عم يدق، وصار يطلع درجة وينزل درجة، والملكه بتصيح عليه من تحت: بسرعة لا تتأخر. والأمير عم يصيح من فوق: وينو خشيشبان بدي خشيشبان، ما حدا بيطالع الشوربة غير خشيشبان، وخشيشبان عم يسمع الحكي، وقلبو عم يرجف أكتر، وبيزيد خوفو أكتر، وصارت الشوربة تندلق منو عالدرج...
المهم ، وصل خشيشبان لعند الأمير وحط طاسة الشوربة عالطاوله جنب الأمير، وبدو يدير ضهرو ويفركها ويهرب، مسكو الأمير من إيدو، وقاللو: لوين رايح اقعد جنبي لنتساير ونحكي.
قالو: يا أمير ماني فاضي عندي شغل، بدي أرعى البطات، وحاول كتير وقليل ، والأمير ماسك فيه، وما عم يفلتو .
وبعدين قال الأمير: اطلعي من هالبواب أنا بعرف حقيقتك اشلحي التوب بالمنيح أحسن ما اكسرو وهو عليكي.
لما عرفت أنو أمرها انكشف، وما عاد في فايده من الإنكار شلحت توبها، والأمير عرض عليها أنو يتحوزها ، وهي وافقت،
وعمل الأمير فرحة ما صارت بزمانو، وعمل عزيمه لأهل المملكه، وعزمت هي أبوها ومرت أبوها، وما قصرت معهن، وعاشوا بالفرح والهناء والوفاء والسرور .
،وتوته توته خلصت الحتوته